في خطوة استراتيجية تعكس تطلعات “عملاق الاتصالات المصري” نحو مرحلة جديدة من النمو المالي والتشغيلي، أعلنت الشركة المصرية للاتصالات (WE) عن حزمة تغييرات جوهرية في هيكلها التنظيمي. وتأتي هذه التعديلات، التي اعتمدها مجلس الإدارة، لترسيخ نموذج تشغيلي مرن يهدف إلى تعظيم القيمة السوقية للشركة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
تخصص يعزز التنافسية
كشف التقرير الصادر عن الشركة عن قرار جوهري بتقسيم “نيابة الشئون التجارية” إلى كيانين مستقلين، في خطوة يراها خبراء الاقتصاد استجابة لمتطلبات السوق المتغيرة:
-
نيابة الشئون التجارية للأفراد: بقيادة محمد التوني، وتهدف إلى تسريع عمليات النمو في القطاع السكني ورفع كفاءة الربحية من خلال تقديم خدمات مبتكرة تناسب الأفراد.
-
نيابة الشئون التجارية للشركات والمؤسسات: وتولى قيادتها رامي كاطو، للتركيز على الحلول المتكاملة والجهات الحكومية، مما يدعم الشراكات الاستراتيجية ويسرع وتيرة التحول الرقمي الوطني.
التكنولوجيا كمحرك مالي واستراتيجي
تدرك المصرية للاتصالات أن البنية التحتية الرقمية هي العمود الفقري لأي نمو اقتصادي مستدام؛ لذا شملت التغييرات تعيين المهندس/ أحمد الفولي نائباً للرئيس التنفيذي لنظم وتكنولوجيا المعلومات. وتتمثل مهمته الأساسية في أتمتة العمليات وتعزيز القدرات القائمة على البيانات، مما ينعكس مباشرة على تقليل التكاليف التشغيلية (OPEX) وزيادة المرونة في التوسع الاستثماري.
تحول مؤسسي شامل
وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، أن هذا الهيكل الجديد ليس مجرد تبديل للمناصب، بل هو “برنامج تحول مؤسسي متكامل”. وأوضح المهدي أن الهدف هو خلق نموذج عمل يضع العميل في المركز، ويسمح باتخاذ قرارات استثمارية وتشغيلية سريعة تضمن تعظيم ثروة المساهمين واستدامة الأداء في ظل منافسة سوقية شرسة.
نظرة اقتصادية
تُشير هذه التحركات إلى رغبة الشركة في: تحسين مؤشرات الربحية: عبر تخصيص الموارد لكل قطاع (أفراد/شركات) بشكل دقيق، رفع كفاءة الإنفاق: من خلال دمج وظائف خدمة العملاء داخل النيابات التجارية لضمان وحدة المسؤولية، دعم الاقتصاد الرقمي: عبر تمكين المؤسسات الحكومية والخاصة من أدوات تكنولوجية متطورة.




