لم تعد بطولة كأس الأمم الأفريقية توتال إنرجيز المغرب 2025 مجرّد تظاهرة رياضية كبرى، بل تحوّلت إلى محرّك اقتصادي وإعلامي يعيد رسم ملامح سوق البث الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل نمو غير مسبوق في معدلات الاشتراك وتحوّل واضح في سلوكيات المشاهدة الجماهيرية.
طفرة اشتراكات مدفوعة بقوة البطولة
تكشف بيانات منصة TOD التابعة لمجموعة beIN الإعلامية عن طفرة نوعية في الاشتراكات الجديدة خلال البطولة، حيث تصدّرت مصر والمغرب والجزائر وتونس قائمة الأسواق الأسرع نموًا، مدفوعة بالقيمة العاطفية والثقافية العميقة للبطولة في شمال أفريقيا.
وبحسب جون-بول ماكيرلي، نائب رئيس التسويق والمبيعات في TOD لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد سجلت المنصة وصولًا مباشرًا واسع النطاق في أسواق الإمارات، مصر، المغرب، الكويت وقطر — وهي أسواق تتميّز بمعدلات تحوّل رقمي مرتفعة وطلب متزايد على المحتوى الرياضي المميز.
وبرزت مصر كأقوى سوق للباقات المحلية المخصصة، تلتها المغرب والجزائر وتونس، ما يعكس تزايد الإقبال على العروض المرتبطة بالبطولات الكبرى”، وفق ماكيرلي
الشاشات الكبيرة تعود إلى الواجهة
في مؤشر اقتصادي مهم لسوق الأجهزة الذكية والبث التلفزيوني، تصدّرت أجهزة التلفزيون قائمة وسائل متابعة مباريات كأس أمم أفريقيا، تلتها الهواتف الذكية، ما يؤكد أن البث الرقمي لا يلغي المشاهدة التقليدية بل يعيد إحياءها ضمن نموذج هجين يعزّز تجربة “المشاهدة الجماعية”.
هذا التحوّل يفتح الباب أمام:
-
نمو الطلب على الشاشات الذكية
-
توسّع سوق الإعلانات التلفزيونية المتصلة
-
ازدهار باقات الإنترنت عالية السرعة
داخل المستطيل الأخضر
على أرض الملعب، واصلت المنتخبات الكبرى تغذية هذا الزخم الاقتصادي:
-
فوز مصر على بنين (3–1)
-
تأهّل الجزائر على حساب الكونغو الديمقراطية
-
عبور المغرب إلى ربع النهائي مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور
-
خروج تونس بركلات الترجيح، في بطولة تتسم بتقارب المستويات وارتفاع معدلات المشاهدة
كل مباراة إقصائية تمثّل ذروة طلب جديدة على الاشتراكات، والإعلانات، والباقات الرقمية.
ما وراء البطولة
تؤكد المؤشرات أن الرياضة المباشرة باتت أحد أقوى محرّكات الاقتصاد الرقمي في المنطقة، مع تحوّل البطولات الكبرى إلى منصات نمو لقطاعات:
-
البث المدفوع
-
الإعلان الرقمي والتلفزيوني
-
الأجهزة الذكية
-
خدمات الإنترنت عالية السرعة
وبات واضحًا أن كأس أمم أفريقيا 2025 لا تُعيد تشكيل المنافسة داخل الملاعب فقط، بل تعيد رسم خريطة الإيرادات في صناعة الإعلام الرياضي.




