كشفت منصة تيك توك في تقريرها للربع الثالث من 2025 عن طفرة في كفاءة الإشراف الآلي بنسبة 91%، مع حذف أكثر من 17 مليون فيديو في الشرق الأوسط، مما يعكس توجهاً استثمارياً ضخماً لتعزيز الثقة الرقمية كركيزة اقتصادية للنمو.
في خطوة تؤكد أن “الأمان الرقمي” بات المحرك الأساسي لاستدامة منصات التواصل الاجتماعي اقتصادياً، كشفت منصة تيك توك (TikTok) عن تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع للربع الثالث من عام 2025. التقرير أظهر أرقاماً قياسية تعكس حجم الاستثمار التقني للمنصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم حذف نحو 17,410,066 مقطع فيديو في ست دول عربية رئيسية (مصر، السعودية، الإمارات، العراق، لبنان، المغرب).
كفاءة تقنية برؤية اقتصادية
لم يعد الإشراف على المحتوى مجرد إجراء تنظيمي، بل أصبح استثماراً في “سمعة العلامة التجارية”. حيث سجلت تيك توك أعلى نسبة تاريخية في الاعتماد على التقنيات الآلية بواقع 91% من إجمالي المحتوى المحذوف. هذا التحول نحو “الأتمتة الذكية” سمح للمنصة بتحقيق معدل حذف استباقي وصل إلى 99.3%، ما يعني إزالة المحتوى المخالف قبل أن تراه عين المستخدم، وهو ما يعزز القيمة السوقية للمنصة كبيئة آمنة للمعلنين والمبدعين على حد سواء.
العراق والسعودية في الصدارة
أظهرت البيانات التحليلية تبايناً في أعداد المحتوى المحذوف، مما يشير إلى كثافة استخدام المنصة في تلك الأسواق:
-
العراق: تصدر القائمة بحذف 7.4 مليون فيديو، مع أعلى نسبة استعادة محتوى (259,780 مقطعاً) بعد الاستئناف.
-
المملكة العربية السعودية: شهدت حذف 3.8 مليون فيديو، بمعدل استجابة سريع جداً (96.7% خلال أقل من 24 ساعة).
-
جمهورية مصر العربية: تم حذف 3.02 مليون فيديو، مع تميز في الحذف الاستباقي بنسبة 99.6%.
-
الإمارات العربية المتحدة: حذفت المنصة 1.03 مليون فيديو، مؤكدة على جودة البيئة الرقمية في الدولة.
حماية القُصّر وتعزيز سياسات “LIVE”
اقتصادياً، تستهدف المنصة بناء قاعدة مستخدمين مستدامة، ولذلك حذفت أكثر من 22 مليون حساب تحت سن 13 عاماً عالمياً. أما على صعيد “البث المباشر” (LIVE)، فقد اتخذت المنصة إجراءات حازمة بحظر أكثر من 623 ألف مضيف بث مباشر عالمياً، وإيقاف ملايين البثوث المخالفة في المنطقة العربية، لضمان نزاهة عمليات “تحقيق الدخل” (Monetization).
الأمان مقابل الربح
أرسلت تيك توك رسالة واضحة لصنّاع المحتوى: “الأمان شرط للربح”. حيث أوقفت تحقيق الدخل لـ 3.9 مليون بث مباشر وأكثر من 2.1 مليون صانع محتوى عالمياً لم يخضعوا لإرشادات المنصة، مما يكرس نموذجاً اقتصادياً يقوم على جودة المحتوى وليس فقط كمية التفاعل.
يعكس هذا التقرير تحولاً جذرياً في كيفية إدارة المنصات الكبرى للمحتوى، حيث يلتقي الأمان بالذكاء الاصطناعي لخدمة النمو الاقتصادي.



