أخبار مصرخارجي

الرياض تستضيف قادة التجزئة العالميين في شراكة تدعم التحول الاقتصادي


الرياض تعزز مكانتها مركزًا عالميًا لقيادة قطاع التجزئة عبر شراكة استراتيجية مع منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي

في خطوة تعكس تصاعد الدور الاقتصادي لقطاع التجزئة في المملكة، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن شراكة استراتيجية مع منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي، بهدف ترسيخ مكانة الرياض منصةً عالمية لقيادة قطاع التجزئة وجذب الاستثمارات وتعزيز التحول الاقتصادي. ويُعقد المنتدى في العاصمة السعودية يومي 3 و4 فبراير 2026، بمشاركة نخبة من قادة القطاعين العام والخاص من مختلف دول العالم.

تأتي هذه الشراكة في إطار الجهود الرامية إلى مواءمة الأجندات العالمية مع مسار التحول الحضري والاقتصادي الذي تقوده المملكة، حيث تلعب الرياض دورًا محوريًا في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، خصوصًا في مجالات جودة الحياة، وتنويع الاقتصاد، وتطوير بيئات استثمارية جاذبة.

كما تعد شراكة استراتيجية بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض ومنتدى دائرة قادة التجزئة العالمي تعزز مكانة العاصمة السعودية كمركز عالمي لقيادة قطاع التجزئة وجذب الاستثمارات، تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030.

الرؤى العالمية وأولويات تطوير الرياض

بموجب الاتفاقية، تتولى الهيئة الملكية لمدينة الرياض دور الشريك الرئيسي من القطاع العام، بما يضمن مواءمة محاور المنتدى مع خطط تطوير المدينة، وتعزيز تكامل السياسات الحضرية مع الاستثمارات النوعية في قطاع التجزئة.

وأكد الدكتور مارتن ديفيز، رئيس قسم التميّز الحضري في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، أن قطاع التجزئة يمثل أحد الممكنات الأساسية لمستقبل الرياض الاقتصادي والعمراني، مشيرًا إلى أن الشراكة تعكس التركيز على بناء منظومات عالمية تنافسية تدعم الاستثمار والإنتاجية والأداء الحضري طويل الأمد.

من جانبه، أوضح بانوس ليناردوس، رئيس منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي، أن الرياض أصبحت من أكثر المدن تأثيرًا في رسم مستقبل التجزئة وأنماط الحياة والابتكار الحضري، مؤكدًا التزام المنتدى بدعم مسيرة التحول التي تشهدها المملكة.

منصة قيادية عند تقاطع السياسات والاستثمار

يُتوقع أن يستقطب منتدى 2026 قيادات عليا من القطاعين العام والخاص، إلى جانب شركاء بارزين من القطاع الخاص، ما يعزز مكانته كمنصة موثوقة للحوار الاستراتيجي عند تقاطع السياسات الاقتصادية والاستثمار وقيادة القطاعات.

هذا الحضور رفيع المستوى يمنح المنتدى بعدًا اقتصاديًا يتجاوز الطابع المهني، ليصبح مساحة لتشكيل توجهات استثمارية جديدة في قطاع التجزئة، الذي يشهد تحولات كبرى مدفوعة بالتقنية، وتغير سلوك المستهلك، وتطور نماذج الأعمال.

 صياغة مستقبل التجزئة

أكدت شركة هامات، إحدى الشركات السعودية الرائدة في تطوير وتشغيل وجهات التجزئة، مشاركتها كشريك رئيسي، إلى جانب مجموعة أباريل العالمية المتخصصة في الأزياء ونمط الحياة.

وأوضح عبد الله التميمي، الرئيس التنفيذي لشركة هامات، أن قطاع التجزئة يشهد تحولًا نوعيًا يعيد تعريف مفهوم “الوجهة” كمفهوم اقتصادي وتجريبي متكامل، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 وضعت وجهات التجزئة في صدارة مسارات التنمية كركيزة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الجاذبية الاستثمارية.

بدوره، أشار نيراج تيكشانداني، الرئيس التنفيذي لمجموعة أباريل، إلى أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية للحوار والتفكير طويل المدى، تتيح التواصل مع القادة الذين يرسمون ملامح المرحلة المقبلة لقطاع التجزئة العالمي.

الشراكة اقتصادياً

تعكس هذه الشراكة تحوّل قطاع التجزئة إلى محرّك تنموي رئيسي ضمن مستهدفات التنويع الاقتصادي، حيث تتجاوز آثارها الإطار القطاعي لتسهم في إعادة تشكيل المشهد الاستثماري والحضري في العاصمة السعودية. وتتمثل أبرز أبعادها الاقتصادية في:

  • ترسيخ مكانة الرياض كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال الدولية عبر توسيع فرص الاستثمار في الأصول التجارية ووجهات التجزئة المتكاملة

  • تسريع نمو الاقتصاد غير النفطي من خلال تعزيز مساهمة قطاعات التجزئة والخدمات في الناتج المحلي

  • دعم الابتكار في نماذج الأعمال وتجارب المستهلك بالاستفادة من التقنيات الرقمية وحلول المدن الذكية

  • تعزيز جودة الحياة الحضرية عبر تطوير وجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين التسوق والترفيه والخدمات

  • تدعيم موقع المملكة كمركز إقليمي وعالمي لصناعة التجزئة من خلال استقطاب الفعاليات الدولية وبناء منظومة أعمال تنافسية

 قادة التجزئة العالمي

يُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة دولية رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصناع القرار والمبتكرين في قطاعات التجزئة والمستهلك. ويمثل المنتدى امتدادًا لمسيرة دائرة قادة التجزئة التي استمرت لأكثر من 12 عامًا، وركزت على ربط وتمكين القيادات المؤثرة في القطاع.

إلى جانب اجتماعه السنوي في الرياض، ينظم المنتدى فعاليات عالمية بارزة مثل قمة الموضة في ميلانو وقمة الرؤساء التنفيذيين في نيويورك، ما يعزز حضوره كشبكة عالمية لتبادل المعرفة وصياغة مستقبل القطاع.