التحول المالي الذكي الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اللعبة في السوق المصري
شهدت فعاليات القمة السنوية التاسعة لأسواق المال، بعنوان «التكنولوجيا المالية الطريق إلى الشمول الاستثماري»، نقاشًا موسعًا حول التحول الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الأسواق المالية المصرية. وأكد خبراء ومديرو شركات مالية كبرى أن السوق المصري أصبح أكثر جاذبية للاستثمارات، خاصة في الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط تسارع التغيرات الرقمية في القطاع المصرفي والاستثماري.
وتناولت الجلسة الموسومة «التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل أسواق المال»، دور التطبيقات الذكية والمنصات الرقمية في تحسين تجربة العملاء، زيادة الشفافية، تسريع العمليات، وتقليل التكاليف التشغيلية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع قاعدة المشاركة في الأسواق المالية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات
قال جون سعد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة كونتكت المالية: نحن الآن بصدد الانتقال من التحول الرقمي إلى التحول لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مع وضع الشركات في الحسبان بناء نظام داخلي يعتمد على هذه التقنيات.
وأشار سعد إلى أن سرعة اعتماد الذكاء الاصطناعي ستكون كبيرة خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن السوق المصري أصبح جاذبًا للخدمات التي تعتمد على هذه التقنيات، مما يعكس فرصًا استثمارية واعدة.
من ناحيته، أوضح أحمد صبحي، نائب العضو المنتدب للاستثمار والشئون المالية في شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية، أن التحول الرقمي يُؤخذ بعين الاعتبار في أي تغييرات على السوق المصرفي أو الاستثماري، حيث يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للعملاء، تطوير مهارات العاملين، وتحسين مشاركة البيانات، مع تسريع تقديم الخدمات المالية.
التطبيقات الرقمية وتحسين تجربة العملاء
وأكد المهندس أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لشركة &e للتكنولوجيا المالية والتطبيقات الرقمية، أن الحياة اليومية أصبحت تُدار عبر تطبيقات الهواتف المحمولة، وأن الخدمات المالية تتوافق بشكل متزايد مع الموبايل، من خلال المحافظ الإلكترونية والتحويلات السريعة والآمنة. وأشار إلى أن الشركة تمتلك نحو 850 فرعًا على مستوى الجمهورية، ويستخدم تطبيقها نحو 15 مليون مواطن، ما يعكس حجم التأثير الرقمي على السوق وقدرة التطبيقات على تلبية احتياجات العملاء بشكل أسرع وأكثر ذكاء.
وأشار معتز عشماوي، مدير تطوير الأعمال بشركة كايرو كابيتال القابضة، إلى أن التطبيقات الإلكترونية ساعدت على جذب الاستثمار إلى الأسواق المالية، إذ توفر أدوات سهلة الاستخدام مثل المحافظ المالية التي تبسط عمليات الاستثمار، مع التأكيد على أن العنصر البشري لا يزال حاضراً في إدارة الذكاء الاصطناعي لضمان كفاءة وسلاسة التشغيل.
تمكين الاستثمار عبر منصات رقمية ذكية
أكد مصطفى عبدالعزيز، الشريك المؤسس لتطبيق ويلزي، أن تذليل العقبات في الاستثمار والمدفوعات يعد أساسًا لتقديم خدمة مالية متكاملة للعملاء، مشيرًا إلى أن التطبيقات الرقمية توفر معلومات دقيقة عن فرص الاستثمار وتساهم في توعية المستثمرين، ما يخلق تجربة شخصية ومخصصة لكل عميل.
كما أشار محمود الخواص، الرئيس التنفيذي لشركة موجو، إلى أن التكنولوجيا المالية لم تعد رفاهية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا يؤثر على حياة الناس، بينما يساعد الذكاء الاصطناعي على فهم احتياجات العملاء وتلبية متطلباتهم في الحلول المالية، المدفوعات، وخطط الإدخار والاستثمار.
التحديات والفرص المستقبلية
أكد أحمد بيسار، المدير الإقليمي لمصر والشرق الأوسط لشبكة ويلثي تك، أن السوق المصري بحاجة إلى تطوير الإطار القانوني والخدمات المالية لجذب الاستثمارات، مؤكدًا أن مصر قريبة من الأسواق العالمية، لكن تحتاج لمواكبة التغيرات السريعة في السوق المالي العالمي.
وشدد المشاركون على أن التكنولوجيا المالية أصبحت محركًا رئيسيًا لإعادة هيكلة الأسواق المالية، عبر حلول التداول الرقمي، المنصات الذكية، التكامل مع الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يجعل الأسواق أكثر كفاءة وانفتاحًا، وقادرة على استيعاب شرائح جديدة من المستثمرين.




