في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن واستدامة سلاسل الإمداد، أعلنت منظمة GS1 Egypt عن إطلاق سلسلة من المبادرات القومية المحفزة لدعم المشروع القومي للتتبع الدوائي. تأتي هذه التحركات تحت مظلة الحكومة المصرية وبالتنسيق مع الجهات الرقابية، بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع الدواء، وتخفيف الأعباء المالية عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن شفافية السوق وحماية المستهلك النهائي.
تصفير تكلفة الأكواد للصيدليات وخصومات استثنائية للمخازن
تعتمد الرؤية الاقتصادية لهذه المبادرة على خفض “حواجز الدخول” للنظام الرقمي الجديد، حيث تدرك GS1 Egypt أن التكلفة التشغيلية قد تشكل عائقاً أمام المنشآت الصغيرة.
-
كود المكان العالمي (GLN): تقرر منح هذا الكود مجاناً وبصفة دائمة لكافة الصيدليات (العامة والخاصة)، وهو ما يمثل دعماً مباشراً لآلاف النقاط البيعية في مصر.
-
دعم المخازن: أطلقت المنظمة خصماً بنسبة 70% للمخازن والمستودعات المرخصة لدى هيئة الدواء المصرية، لضمان دمج حلقة “الوسيط” في منظومة التتبع بأقل تكلفة ممكنة.
تحفيز قطاع “التصنيع لدى الغير” لتعزيز التنافسية
يمثل قطاع التصنيع لدى الغير (Toll Manufacturing) ركيزة أساسية في الصناعة الدوائية المصرية، ومن هذا المنطلق، وجهت المبادرة دعماً خاصاً لتعزيز تنافسية هذه الشركات.
-
كود المستحضر (GTIN): تم إقرار خصم بنسبة 50% لشركات التصنيع لدى الغير للحصول على الأكواد العالمية الفريدة.
-
الأثر الاقتصادي: يهدف هذا الإجراء إلى خفض التكلفة الإنتاجية للمستحضرات، مما يضمن استقرار الأسعار في السوق المحلي وتعزيز القدرة التصديرية من خلال اعتماد معايير عالمية موحدة.
تدريب 10 آلاف متخصص
لا تقتصر المبادرة على الدعم المالي فقط، بل تمتد لتشمل بناء القدرات الفنية اللازمة لإدارة المنظومة الجديدة، تنفيذاً للقرار الوزاري رقم 804 لسنة 2025.
-
حصيلة التدريب: تم بالفعل الانتهاء من تدريب أكثر من 500 شركة تضم مصانع ومستوردين وموزعين.
-
المستهدف القادم: تسعى GS1 Egypt لتأهيل ما لا يقل عن 10 آلاف فرد من العاملين في القطاع على مواصفات EPCIS الفنية، وهي المعايير المعتمدة في الدليل التنظيمي لهيئة الدواء المصرية، مما يضمن كفاءة التشغيل وتقليل الأخطاء البشرية.
مصر مركز إقليمي للصناعة الدوائية
تؤكد هذه المبادرات على التزام الدولة ببناء منظومة دوائية آمنة ومستدامة. ومن خلال توحيد المعايير العالمية في سلاسل الإمداد، تضع مصر نفسها كمركز إقليمي متطور للصناعات الدوائية، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئة عمل رقمية وشفافة.




