أخبار مصرخارجي

رأس الخيمة تعزز ريادتها في “اقتصاد المعرفة” البروفيسور عمر ياغي يتسلم جائزة الشيخ سعود العالمية لعلوم المواد

في خطوة تؤكد التحول الاستراتيجي لإمارة رأس الخيمة نحو اقتصاد قائم على الابتكار والبحث العلمي، منح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، “جائزة الشيخ سعود العالمية لعلوم المواد” للبروفيسور عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025. جاء ذلك خلال فعاليات الدورة السابعة عشرة من “ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة” (IWAM)، التي تعد منصة حيوية لمناقشة مستقبل التقنيات المستدامة.

رؤية حاكم رأس الخيمة لبناء مستقبل مستدام

لا تمثل هذه الجائزة تكريماً أكاديمياً فحسب، بل هي انعكاس لتوجه رأس الخيمة نحو توطين المعرفة وجذب العقول المبدعة لخدمة أهداف التنمية المستدامة. وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي أن مسيرة البروفيسور ياغي تعد مصدر إلهام للشباب العربي، مشيراً إلى أن الاستثمار في العلم هو الركيزة الأساسية للتقدم طويل الأمد.

تأتي هذه الرؤية في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تعزيز تنافسيتها الاقتصادية عبر دعم الأبحاث التي تعالج تحديات عالمية ملحة، مما يضع رأس الخيمة في قلب خارطة البحث العلمي العالمي.

القيمة الاقتصادية والعلمية لإنجازات البروفيسور عمر ياغي

يعد اختيار البروفيسور عمر ياغي لهذا العام تتويجاً لإسهاماته التي أحدثت ثورة في كيمياء المواد، ولاسيما في مجالات لها انعكاسات اقتصادية وبيئية مباشرة

  • احتجاز الكربون: تطوير تقنيات لتقليل الانبعاثات الصناعية، مما يفتح أسواقاً جديدة في “الاقتصاد الأخضر”.

  • الطاقة النظيفة: ابتكارات تساهم في رفع كفاءة تخزين الطاقة، وهو قطاع يشهد نمواً استثمارياً هائلاً.

  • التقنيات المستدامة: فتح آفاق جديدة للصناعات التحويلية القائمة على مواد متقدمة وأقل تكلفة بيئية.

 منصة عالمية لربط البحث بالصناعة

تجاوزت ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة (IWAM) كونها تجمعاً أكاديمياً لتصبح جسراً يربط بين المختبرات البحثية والتطبيقات الصناعية. ومن خلال تنظيم مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة، تنجح الورشة في:

  1. تعزيز التعاون الدولي: جمع نخبة العلماء لاستكشاف حلول كفاءة الطاقة.

  2. دعم الجيل القادم: توفير بيئة تفاعلية بين الخبراء والباحثين الشباب لضمان استدامة الابتكار.

  3. ترسيخ مكانة الإمارة: تحويل رأس الخيمة إلى وجهة مفضلة لسياحة الأعمال العلمية والبحثية.

في سياق متصل قال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي: إن إنجازات البروفيسور ياغي تذكرنا بأن الموهبة والعزيمة قادرة على تجاوز الحدود والإسهام في بناء مستقبل أفضل.

يُعد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم رأس الخيمة، نموذجاً للقائد المستنير الذي يجمع بين الحفاظ على القيم الأصيلة والرؤية العصرية الطموحة. منذ توليه مقاليد الحكم في أكتوبر 2010، قاد سموه عملية تحول جذري جعلت من إمارة رأس الخيمة وجهة عالمية رائدة للاستثمار، والابتكار، والسياحة.

أبرز ملامح مسيرته ورؤيته:

  • الرؤية الاقتصادية: يُعرف سموه بلقب “مهندس الاقتصاد” في الإمارة؛ حيث أرسى دعائم استراتيجية قائمة على التنوع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الصناعي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما ساهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة وحصول الإمارة على تصنيفات ائتمانية قوية من مؤسسات دولية مثل (Fitch) و(S&P).

  • دعم العلم والابتكار: يؤمن سموه بأن التعليم والبحث العلمي هما المحركان الأساسيان للمستقبل. وقد تجسد ذلك في تأسيسه لمؤسسات تعليمية وبحثية رائدة، من أبرزها “مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة” و”مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة”.

  • الاستدامة والبيئة: يضع سموه الاستدامة في قلب الخطط التنموية للإمارة، من خلال إطلاق استراتيجيات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، ودعم الابتكارات التي تعالج التحديات البيئية العالمية.

  • بناء الإنسان: يركز سموه بشكل مباشر على تمكين الشباب الإماراتي، وتوفير الفرص التعليمية والمهنية التي تضمن مشاركتهم الفاعلة في قيادة مسيرة التنمية.