تعاون يضع المملكة في صدارة الابتكار المالي بقطاع الطيران عالمياً
في إطار التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران العالمي نحو الرقمنة الكاملة، أعلنت شركة طيران الرياض عن شراكة استراتيجية مع ماستركارد لتطوير بنية متقدمة لمدفوعات السفر الرقمية. وتعكس هذه الخطوة توجهاً اقتصادياً واضحاً نحو دمج التكنولوجيا المالية داخل منظومة الطيران، بما يعزز كفاءة العمليات ويرتقي بتجربة المسافر، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للنقل الجوي.
عصر جديد من السفر
مع تطور سلوك المستهلكين عالمياً واعتمادهم المتزايد على الحلول الرقمية في الإنفاق اليومي، تتجه شركات الطيران إلى ربط برامج الولاء بأنظمة المدفوعات الذكية. وفي هذا السياق، تستعد طيران الرياض لإطلاق بطاقات ماستركارد الائتمانية ومسبقة الدفع التي تحمل علامتها التجارية، ضمن منظومة تتيح تحويل المشتريات اليومية إلى مزايا سفر متكاملة.
وسيتمكن حاملو البطاقات من الاستفادة من
-
رحلات جوية مجانية
-
ترقيات درجات السفر
-
تجارب حصرية داخل وخارج المطارات
وسيتم إصدار البطاقات رقمياً عبر تطبيق طيران الرياض، ما يعزز مفهوم التجربة الرقمية الموحدة في إدارة المكافآت والمدفوعات.
حلول دفع افتراضية
في ظل التحديات التي تواجهها شركات السفر ووكلاء الحجز في تسوية المدفوعات عبر الحدود، تتجه الصناعة إلى تبني حلول دفع افتراضية أكثر أماناً وكفاءة. وانطلاقاً من هذا التوجه، تصبح طيران الرياض أول شركة طيران عالمياً تطلق برنامج بطاقات افتراضية يحمل علامتها التجارية مخصصاً لمدفوعات قطاع السفر بين الشركات.

ويوفر هذا الحل مزايا تشغيلية ومالية تشمل:
-
تسويات أسرع وأكثر دقة
-
خفض مخاطر الاحتيال
-
تحسين عمليات المطابقة المحاسبية
-
تعزيز السيولة النقدية عبر سلسلة القيمة
مركز مشترك للابتكار يقود مستقبل تقنيات السفر
انسجاماً مع أهمية الابتكار كمحرك رئيسي للنمو في قطاعي الطيران والتكنولوجيا المالية، تتضمن الشراكة تأسيس مركز مشترك للتميّز ومختبرات ابتكار. ويهدف هذا التوجه إلى تطوير حلول مستقبلية قائمة على تحليل البيانات والتقنيات الناشئة.
وسيركز المركز على
-
توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المسافر
-
تطوير نماذج دفع جديدة لقطاع السفر
-
تصميم تجارب رقمية متقدمة
-
ابتكار منتجات مالية وسفرية مشتركة
المملكة محور عالمي لحركة السفر
يتزامن هذا التعاون مع نمو قوي في حركة السفر من وإلى المملكة العربية السعودية، مدفوعاً بالتوسع السياحي والاستثماري ومشروعات البنية التحتية الكبرى. ويدعم التكامل بين قطاع الطيران والتكنولوجيا المالية تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة على المستوى الدولي.

ووفقاً لتقرير اتجاهات السفر 2025 الصادر عن ماستركارد، تسجل الرياض نمواً متزايداً في أعداد المسافرين، ما يعكس تحولها إلى مركز إقليمي ودولي للأعمال والسياحة. وتسهم الشراكة في تحديث التدفقات المالية وتحسين التجربة الرقمية للمسافرين، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز جاذبية السوق السعودية.
تعكس التصريحات الصادرة عن قيادات الشركتين البعد الاستراتيجي للشراكة وأثرها المتوقع على مستقبل مدفوعات السفر.
ديميتريوس دوسيس، رئيس ماستركارد لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، أشار إلى أن التعاون يرسخ دور ماستركارد في تطوير منظومات مدفوعات ذكية وآمنة تدعم تطور صناعة السفر.
من جهته، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لطيران الرياض، أن الشراكة تمثل خطوة محورية في بناء نموذج شركة طيران رقمية بالكامل، تقدم تجربة سفر متكاملة مدعومة بأحدث حلول الدفع والمكافآت.
في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطيران السعودي، يأتي إطلاق طيران الرياض كمشروع استراتيجي يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي طويل المدى.
طيران الرياض هو ناقل جوي عالمي مملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أُعلن عن إطلاقه في مارس 2023، ويهدف إلى ربط العاصمة الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مع تبني أحدث التقنيات الرقمية وأفضل ممارسات الاستدامة في صناعة الطيران.




