أخبار مصرخارجي

زيارة تاريخية لرئيس مجلس الشارقة للإعلام إلى الصين تفتح آفاق شراكات تقنية وإعلامية جديدة مع هواوي ومجموعة شنغهاي الإعلامية.

في خطوة تعكس توجهات الشارقة نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز تنافسية قطاع الإعلام، قام سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بزيارة استراتيجية إلى مراكز الابتكار في الصين شملت هواوي ومجموعة شنغهاي الإعلامية، لبحث فرص التعاون في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية وصناعة المحتوى.

تتسارع وتيرة التحول الرقمي عالمياً مدفوعة بالاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية الرقمية، ما يجعل الشراكات الدولية في مجالات البحث والتطوير والإعلام أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وصناعة المحتوى. وفي هذا السياق، تبرز الزيارات الرسمية رفيعة المستوى كأداة استراتيجية لنقل المعرفة وبناء منظومات ابتكار مشتركة، خصوصاً بين الاقتصادات الصاعدة في الشرق الأوسط والقوى التكنولوجية العالمية في آسيا.

ضمن هذا الإطار، قام سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس مجلس الشارقة للإعلام، بزيارة رسمية إلى مدينة شنغهاي في جمهورية الصين الشعبية، شملت كلاً من هواوي ومجموعة مجموعة شنغهاي الإعلامية، بهدف الاطلاع على أحدث الابتكارات التقنية وبحث فرص التعاون في تطوير قطاع الإعلام والبنية الرقمية في إمارة الشارقة.

 منظومة الابتكار في مراكز هواوي

بدأت الزيارة بجولة في قرية هواوي البحثية الممتدة على مساحة ضخمة تتجاوز 2.2 مليون متر مربع، والتي تمثل نموذجاً متكاملاً لبيئات الابتكار العالمية، حيث تضم أكثر من 100 مبنى ومختبر وما يزيد على 30 ألف موظف متخصص في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

تعكس هذه المنشأة الاستثمار طويل الأجل في البحث والتطوير كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي للشركات التكنولوجية، حيث تعتمد الشركات العالمية الكبرى على مراكز الابتكار لخلق ميزات تنافسية مستدامة وتعزيز صادراتها التقنية.

أبرز ما اطلع عليه الوفد

  • استراتيجية البحث والتطوير ومنظومة الابتكار المؤسسي.
  • تقنيات البنية التحتية الرقمية الداعمة لقطاع الإعلام والمدن الذكية.
  • حلول الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين البيانات والحماية السيبرانية.
  • بيئة العمل المتكاملة والخدمات الذكية المقدمة للموظفين.
  • استثمارات الشركة في الكفاءات البشرية واستقطاب الخبرات العالمية.

كما ناقش الاجتماع مع مسؤولي هواوي فرص التعاون مع قطاع الإعلام في الشارقة، خاصة في مجالات الحوسبة السحابية وتحليل البيانات وتقنيات الجيل الخامس، بما يسهم في تطوير صناعة المحتوى الإعلامي وتمكين الكوادر البشرية.

خبرات إعلامية متقدمة

انتقل سموه لاحقاً إلى زيارة مجموعة شنغهاي الإعلامية، إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية الحكومية في الصين، والتي تمثل نموذجاً متطوراً لاقتصاد الإعلام الرقمي متعدد المنصات.

تشهد صناعة الإعلام العالمية تحولاً اقتصادياً جذرياً نحو المنصات الرقمية المدفوعة والخدمات الإعلامية المتخصصة، ما يجعل الاستثمار في التكنولوجيا والبنية الإنتاجية الذكية ضرورة لتعزيز الإيرادات وتنويع مصادر الدخل.

أبرز ملامح المجموعة

  • 8 قنوات تلفزيونية و8 إذاعات و4 مجلات وصحف.
  • 11 قناة رقمية مدفوعة ومنصات بث إلكترونية.
  • استوديوهات إنتاج متطورة تعتمد أنظمة ذكية لإدارة المحتوى.
  • منصات رقمية تشمل بث البرامج والأفلام والأخبار والبيانات الاقتصادية.

واطلع الوفد على تقنيات البث عالي الدقة 4K وعربات النقل الخارجي المستخدمة في تغطية الأحداث الرياضية الكبرى مثل الألعاب الأولمبية، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وترجمة النشرات الإخبارية متعددة اللغات، بما فيها العربية.

فرص للتعاون الإعلامي

ناقش الجانبان خلال الاجتماعات الرسمية آفاق التعاون المشترك، بما يشمل تطوير البنية التحتية الإعلامية وتبادل الخبرات التقنية، إضافة إلى الاستفادة من التجارب الصينية في إدارة المؤسسات الإعلامية الكبرى.

كما تم استعراض مشروع مدينة الشارقة للإعلام واستوديوهات “شمس”، باعتبارهما منصتين استراتيجيتين لتعزيز صناعة المحتوى في المنطقة.

وأكد سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الإعلام وتعزيز تنافسيته إقليمياً ودولياً، بما يدعم مكانة الشارقة كمركز إبداعي لصناعة المحتوى.

تحمل هذه الزيارة أبعاداً اقتصادية مهمة، أبرزها تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى، نقل المعرفة التقنية وبناء شراكات استراتيجية طويلة المدى، دعم الابتكار في قطاع الإعلام كرافد للنمو الاقتصادي،ىتعزيز مكانة الشارقة كمركز إقليمي للإعلام والتكنولوجيا.