شراكة حكومية–خاصة لدعم مبادرة «لينا كلنا» وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى بيئات حضرية آمنة تدعم جودة الحياة وفرص العمل
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو دمج البعد الاجتماعي مع التنمية الاقتصادية المستدامة، شهدت وزارة التنمية المحلية توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي مع مؤسسة MNT للتنمية المستدامة، بهدف تطوير المساحات العامة وتحويلها إلى بيئات حضرية آمنة وشاملة تخدم مختلف الفئات العمرية، ضمن مبادرة «لينا كلنا». ويأتي هذا التعاون في إطار تعزيز الشراكات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المحلية المتكاملة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وخلق فرص اقتصادية جديدة في المحافظات.
تطوير المساحات العامة في مصر
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مراسم توقيع بروتوكول التعاون الذي أُبرم بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بين الوزارة ومؤسسة MNT للتنمية المستدامة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.
وقّع البروتوكول المهندس علاء عبد الفتاح مساعد الوزيرة للتخطيط والتنمية العمرانية، والسيد منير نخلة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة MNT-Halan ورئيس مجلس إدارة مؤسسة MNT للتنمية المستدامة، إلى جانب قيادات الوزارة والمؤسسة.
ويستهدف التعاون تخطيط وتنفيذ مجموعة من التدخلات الخاصة بالفراغات والمساحات العامة، مع التركيز على الأطفال والنشء وكبار السن، بما يحقق مفاهيم الشمول المجتمعي والتنمية الحضرية المستدامة.
تعزيز جودة الحياة والتنمية المستدامة
أكدت الوزيرة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا ببناء قدرات النشء وتوفير الوصول العادل إلى المساحات العامة الآمنة، باعتبارها أحد محاور التنمية المستدامة ودعم الصحة العامة والتماسك المجتمعي.
وأوضحت أن المبادرة تسعى إلى إعادة توظيف الأراضي العامة غير المستغلة وتحويلها إلى مساحات مفتوحة آمنة ومجهزة، تلبي احتياجات المجتمعات المحلية، وتسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية، خاصة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية الأكثر احتياجًا.
كما أشارت إلى أن الوزارة ستتولى التنسيق مع المحافظات والوحدات المحلية لتحديد الأراضي المناسبة للتطوير، وتنفيذ نماذج تجريبية قابلة للتكرار والتوسع، مع إشراك المجتمع المحلي في مراحل التخطيط لضمان الاستدامة التشغيلية للمشروعات بعد التنفيذ.
شراكة اقتصادية بين القطاعين العام والخاص
من جانبه، أكد منير نخلة أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على التمكين الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات، مشيرًا إلى أن مشروع «لينا كلنا» يمثل ترجمة عملية لهذا الالتزام من خلال الاستثمار في المساحات العامة التي تعزز الكرامة الحضرية وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأطفال والشباب.
وأوضح أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص لبناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامة، بما يعزز الأثر التنموي طويل المدى.
وفي السياق ذاته، أكدت سلمى مسلم نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة MNT للتنمية المستدامة أن المشروع يركز على احتياجات المجتمعات الأكثر احتياجًا، من خلال خلق بيئات مجتمعية تتيح فرص التعلم والتفاعل لجميع الفئات العمرية، وتسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
دعم المشروعات الصغيرة
عقب مراسم التوقيع، عقدت الوزيرة اجتماعًا موسعًا مع قيادات المؤسسة، جرى خلاله استعراض فرص التعاون المستقبلية، خاصة في مجالات تمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في المحافظات.
وشملت المناقشات دعم التكتلات الاقتصادية المحلية والحرف اليدوية والتراثية، مع التركيز على تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وزيادة الدخل المحلي، وتعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية.
ويمثل هذا التوجه امتدادًا للدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال الجمع بين التمويل والخبرة التنموية، بما يعزز كفاءة البرامج الحكومية ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
عوائد التنميةمحليا
يحمل مشروع تطوير المساحات العامة ضمن مبادرة «لينا كلنا» تأثيرات تنموية متعددة تتجاوز البعد الاجتماعي، ليصبح أحد المحركات غير المباشرة للنمو في المجتمعات المحلية. فإعادة توظيف الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى مناطق حيوية مفتوحة يسهم في تنشيط الحركة التجارية المحيطة، ويدعم الأنشطة الصغيرة، ويرفع من جاذبية المناطق المستهدفة للاستثمار والخدمات.
كما أن توفير بيئات آمنة ومجهزة ينعكس إيجابًا على الاستقرار المجتمعي وجودة الحياة، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لظهور فرص عمل جديدة سواء خلال مراحل التنفيذ أو التشغيل، إضافة إلى دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالحرف اليدوية والأنشطة التراثية، خصوصًا في المحافظات.
وتبرز أهمية هذه المبادرات أيضًا في قدرتها على تحسين كفاءة استخدام الأصول العامة، ورفع القيمة العمرانية للمناطق، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين الأقاليم، وتقليل الفجوات التنموية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المستقبلية، في إطار رؤية الدولة لبناء مجتمعات مستدامة وشاملة.
يحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، أبرزها:
-
تنشيط الاقتصاد المحلي عبر تطوير البنية المجتمعية
-
رفع القيمة الاستثمارية للمناطق الحضرية المستهدفة
-
خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
-
دعم الصناعات الحرفية والتراثية
-
تعزيز جاذبية المحافظات للاستثمار
ويسهم هذا النوع من الشراكات في تقليل الفجوات التنموية بين المناطق، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر توازنًا وشمولًا.
تُعد مؤسسة MNT للتنمية المستدامة الذراع المجتمعية لشركة MNT-Halan، وتركز على تنفيذ مبادرات تنموية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج التمكين الاقتصادي، ودعم المجتمعات المحلية، وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.




