أخبار مصرالمجتمع

البنك العربي الأفريقي الدولي يقود استثمارًا صحيًا نوعيًا لإدخال أول منظومة علاج إشعاعي بالذكاء الاصطناعي في صعيد مصر

في خطوة تعكس تزايد دور القطاع المصرفي في دعم البنية التحتية الصحية وتعزيز الاستثمار الاجتماعي المؤثر، أعلن البنك العربي الأفريقي الدولي توقيع اتفاقية مع سيمنز هيلثينيرز لصالح جامعة أسيوط لتوريد منظومة علاج إشعاعي متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة تحولًا نوعيًا في تطوير خدمات علاج الأورام في صعيد مصر، كما تعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون بين القطاع المالي والتكنولوجيا الطبية والمؤسسات الأكاديمية لتحقيق أثر تنموي مستدام.

الاستثمار في قطاع الصحة

يمثل المشروع نموذجًا متقدمًا للاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل الفجوة العلاجية بين المحافظات، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخفف الأعباء المالية على المرضى.

بموجب الاتفاقية، يصبح البنك العربي الأفريقي الدولي أول بنك خاص في مصر يساهم في دعم توريد منظومة علاج إشعاعي متكاملة ومتطورة تخدم محافظات الصعيد، في إطار استراتيجيته للمسؤولية المجتمعية التي تستهدف الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا وإحداث تأثير ملموس ومستدام.

وتوفر المنظومة أحدث الحلول العالمية في علاج الأورام، بما يشمل التخطيط العلاجي الذكي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين توزيع الجرعات الإشعاعية، وتقليل هامش الخطأ البشري، إلى جانب تقليص زمن الجلسات العلاجية وتحسين تجربة المريض، فضلًا عن التكامل الكامل بين مرحلتي التخطيط والتنفيذ، الأمر الذي يساهم في تقليل قوائم الانتظار ورفع كفاءة التشغيل داخل المستشفيات الجامعية.

رؤية تتجاوز الدعم التقليدي

أكدت قيادات الجهات المشاركة أن المشروع يمثل نموذجًا للشراكات المؤسسية التي تربط التمويل بالتكنولوجيا المتقدمة لتحقيق نتائج صحية ملموسة.

وأوضح تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي، أن المبادرة تأتي امتدادًا لمسيرة البنك في دعم التنمية المجتمعية، مع التركيز على إحداث تأثير إيجابي في اللحظات الفارقة بحياة الأفراد، مشيرًا إلى أن منظومة العلاج الإشعاعي تمثل محطة محورية في تحسين نتائج علاج مرضى الأورام وتقليل الآثار الجانبية ورفع جودة الرعاية الصحية.

من جهته، أكد ضياء الشناوي، رئيس قطاع المبيعات بشركة سيمنز هيلثينيرز مصر، أن مستقبل الرعاية الصحية يعتمد على تكامل الحلول بدءًا من التشخيص وحتى العلاج، مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز دقة القرار الطبي وسلامة المرضى ويرفع كفاءة الفرق الطبية، بالإضافة إلى دعم التعليم والتدريب الطبي في صعيد مصر.

كما أشار محمد الشهاوي، مدير قطاع فاريان مصر وشمال شرق أفريقيا (التابعة لسيمنز هيلثينيرز)، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تطوير العلاج الإشعاعي، حيث تتيح استهداف الورم بدقة عالية مع حماية الأنسجة السليمة وتقليل الآثار الجانبية، مؤكدًا أن المنظومة المقدمة تتجاوز مفهوم الأجهزة لتشمل تجربة علاج متكاملة.

طفرة في علاج الأورام بالمستشفيات الجامعية

تعكس هذه الخطوة توجه الجامعات المصرية نحو تبني أحدث التقنيات الطبية بما يعزز دورها كمراكز علاجية وتعليمية متقدمة.

وأكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن توريد جهاز المعجل الخطي يمثل طفرة تقنية في علاج الأورام، كونه الأحدث والأول من نوعه على مستوى المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن التعاون مع البنك العربي الأفريقي الدولي يجسد مفهوم الشراكة الاستراتيجية التي تستهدف تخفيف معاناة مرضى صعيد مصر ورفع جودة الخدمات الطبية.

تكامل بين التمويل والتكنولوجيا والقطاع الأكاديمي

يمثل المشروع نموذجًا قابلًا للتكرار في دعم القطاعات الحيوية من خلال شراكات متعددة الأطراف.

ويعكس التعاون بين البنك العربي الأفريقي الدولي وسيمنز هيلثينيرز وجامعة أسيوط أهمية التكامل بين المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا الطبية والقطاع الأكاديمي، بما يوسع نطاق الوصول إلى الحلول المتطورة ويعزز جودة الخدمات الصحية، مع تحقيق عوائد تنموية طويلة الأجل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

يأتي دعم البنك العربي الأفريقي الدولي لتوريد منظومة علاج إشعاعي متكاملة بالذكاء الاصطناعي لصالح مستشفيات جامعة أسيوط في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة الرعاية الصحية في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال شراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا الطبية العالمية. وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في خدمات علاج الأورام بصعيد مصر، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الأعباء العلاجية ودعم التنمية المستدامة في القطاع الصحي.