أخبار مصربنوك

المركزي المصري ووزارة التخطيط يعززان الشراكة لتحقيق مستهدفات الاقتصاد الكلي

بحث محافظ البنك المركزي المصري ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية آليات التنسيق بين السياسات النقدية والاقتصادية لدعم الاستقرار الكلي وتحفيز الاستثمار وتنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة، بما يرسخ فرص النمو وخلق الوظائف في مصر.

في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام، استضاف حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري اجتماعًا رفيع المستوى مع أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لبحث آليات تعميق التنسيق المؤسسي بين الجانبين. ويأتي اللقاء في توقيت اقتصادي مهم تشهده مصر مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتكثيف العمل على تحقيق مستهدفات التنمية طويلة الأجل.

دعم الاستقرار الاقتصادي

شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول مستجدات مؤشرات الأداء الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية وتقلبات الأسواق المالية، مع التأكيد على أهمية التكامل بين السياسات النقدية والاقتصادية لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو.

وأوضح الجانبان أن التنسيق المؤسسي الفعّال يمثل أحد الركائز الأساسية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، حيث يسهم في تحسين كفاءة توجيه الموارد وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية.

متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي

تناول اللقاء تقييم نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه، مع استعراض انعكاساته على معدلات النمو والاستثمار وسوق العمل. وتم التأكيد على أن استمرار الإصلاحات الهيكلية يدعم ثقة المستثمرين ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

كما ناقش الحضور أطر دعم القطاعات الإنتاجية والمشروعات التنموية ذات الأولوية، باعتبارها محركات رئيسية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل مستدامة.

تنفيذ خطط التنمية ورؤية المستقبل

استعرض الاجتماع جهود الدولة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة ومستهدفات رؤية مصر 2030، مع التركيز على دور السياسات المالية والنقدية في تمكين المشروعات الاستراتيجية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد الطرفان أن تحقيق التنمية الشاملة يتطلب استمرار التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق نمو متوازن ينعكس إيجابيًا على مستويات المعيشة والاستقرار الاجتماعي.

رسائل اقتصادية استراتيجية

يعكس اللقاء توافقًا مؤسسيًا واضحًا على بناء إطار تنسيقي مستدام بين السياسة النقدية وأجندة التخطيط التنموي، بما يضمن إدارة أكثر انضباطًا لدورات الاقتصاد وتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الإنتاجي. كما يحمل الاجتماع دلالة مهمة للأسواق مفادها أن صناع القرار الاقتصادي يعملون ضمن رؤية موحدة تستهدف رفع كفاءة تخصيص الموارد، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وتؤكد هذه الرسائل أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على تعظيم العائد الاقتصادي من المشروعات التنموية، وتوجيه السياسات نحو القطاعات القادرة على توليد قيمة مضافة وفرص تشغيل مستدامة، بما يرسخ أسس نمو طويل الأجل قائم على الاستقرار والمرونة المالية.

خلص اللقاء إلى مجموعة من الرسائل الاقتصادية المهمة، أبرزها:

  • ضرورة استمرار التنسيق بين صناع السياسات النقدية والتنموية.
  • دعم بيئة الاستثمار وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
  • توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات ذات القيمة المضافة.
  • تحقيق توازن مستدام بين الاستقرار المالي ومتطلبات النمو الاقتصادي.

 التحركات الحكومية

يعكس هذا الاجتماع توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وهو ما يمثل عاملًا حاسمًا في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وجذب الاستثمارات، وزيادة معدلات التشغيل، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

كما يعزز التنسيق بين البنك المركزي ووزارة التخطيط قدرة الدولة على إدارة السياسات الاقتصادية بشكل أكثر كفاءة، بما يحقق استدامة النمو ويحد من المخاطر الاقتصادية المستقبلية.