الإعلام السعودي كقوة اقتصادية ناعمة.. يصنع ثروة وطنية في يوم التأسيس ويكشف الوجه الحقيقي للسعودية للعالم!
في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، يحتفل السعوديون بذكرى يوم التأسيس، مستحضرين انطلاقة الدولة السعودية الأولى عام 1727، وهي مناسبة لا تقتصر على البعد التاريخي فحسب، بل تمثل أيضًا منصة استراتيجية تعكس التحولات الاقتصادية والتنموية التي شهدتها المملكة عبر القرون. ومع تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، بات الإعلام أحد أهم الأدوات المؤثرة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية وسياحية عالمية.
ويأتي هذا التحول في إطار إدراك متنامٍ لأهمية “القوة الناعمة” في الاقتصاد الحديث، حيث لم يعد الإعلام مجرد وسيلة نقل معلومات، بل أصبح عنصرًا محوريًا في بناء الصورة الذهنية للدول، وتحفيز تدفقات السياحة والاستثمار، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني على المستوى الدولي.
استراتيجية إعلامية حديثة تدعم النمو الاقتصادي
شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا في منظومتها الإعلامية، قائمًا على إنتاج محتوى احترافي متعدد اللغات، واستخدام التقنيات الرقمية والوسائط الحديثة للوصول إلى جمهور عالمي متنوع. وقد ساهم هذا التحول في تعزيز مكانة المملكة في المؤشرات الدولية المرتبطة بالسمعة الوطنية والجاذبية الاستثمارية.
وتجسدت هذه الاستراتيجية عمليًا من خلال الفعاليات الكبرى التي تحولت إلى أدوات تسويق اقتصادي مباشر، مثل موسم الرياض الذي أصبح أحد أكبر المهرجانات الترفيهية عالميًا، وسباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1، إضافة إلى مهرجان شتاء طنطورة في العلا، والتي نجحت في استقطاب ملايين الزوار وتوليد عوائد اقتصادية كبيرة لقطاعات الضيافة والطيران والتجزئة.
هذه الفعاليات لا تمثل مجرد أنشطة ترفيهية، بل تعد منصات استثمارية متكاملة تعزز الإنفاق السياحي، وتخلق فرص عمل، وتدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يجعل الإعلام شريكًا مباشرًا في تحقيق التنمية الاقتصادية.
الإعلام والسياحة.. محركات لتنويع مصادر الدخل
يُعد قطاع السياحة أحد أهم ركائز التنويع الاقتصادي في المملكة، حيث تجاوز عدد الزوار الدوليين 30 مليون زائر في عام 2025، ضمن هدف استراتيجي طموح للوصول إلى 150 مليون زيارة سنويًا بحلول 2030.
وقد لعب الإعلام دورًا محوريًا في هذا النمو عبر الحملات الرقمية الدولية، والمحتوى المرئي الذي يبرز تجربة “السائح الذكي”، التي تعتمد على الخدمات الرقمية المتقدمة وسهولة التخطيط للسفر داخل المملكة.
وتبرز عدة وجهات سياحية كمحركات اقتصادية واعدة، من بينها:
- العلا وموقع الحِجر التاريخي المسجل في اليونسكو
- الرياض بمشروعاتها الترفيهية العملاقة مثل بوليفارد رياض سيتي
- جدة التي تجمع بين التراث والحداثة
- الدرعية كمشروع ثقافي عالمي
كما تبرز المشاريع المستقبلية الكبرى مثل نيوم التي تضم مدينة ذا لاين، ووجهة تروجينا، وجزيرة سندالة السياحية، باعتبارها استثمارات استراتيجية تعيد رسم خريطة السياحة العالمية.
مستقبل صناعة الصورة الذهنية
تسهم التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة، في تطوير صناعة المحتوى الإعلامي، حيث أصبحت الحملات أكثر دقة في استهداف الجمهور العالمي، وأكثر قدرة على قياس التأثير والعائد على الاستثمار الإعلامي.
كما يشكل التعاون مع المؤثرين وصناع المحتوى العالميين أداة فعالة لنقل التجربة السعودية بشكل واقعي وشخصي، مما يعزز الثقة الدولية ويزيد معدلات الاهتمام بالسياحة والاستثمار في المملكة.
المناسبات الوطنية منصات تواصل اقتصادي عالمي
تحولت المناسبات الوطنية، وفي مقدمتها يوم التأسيس، إلى منصات إعلامية دولية تسهم في الترويج الاقتصادي للمملكة، من خلال التغطيات الوثائقية، والبث المباشر، والفعاليات الثقافية والفنية التي تعكس الهوية السعودية بأسلوب معاصر.
ولا تقتصر هذه المناسبات على الاحتفاء بالتاريخ، بل تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز العلامة الوطنية (Nation Branding)، وهي عنصر حاسم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكدت شركة W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية أن الإعلام المتكامل يمثل عنصرًا أساسيًا في إبراز الصورة الحقيقية للمملكة إقليميًا ودوليًا، من خلال المحتوى الإبداعي والتفاعل الرقمي، بما يعكس ما تشهده البلاد من تطور اقتصادي وتنوع ثقافي ومكانة متنامية كوجهة مثالية للعيش والاستثمار والزيارة.
مستقبل يُكتب برؤية وطنية
تواصل المملكة اليوم ترسيخ حضورها العالمي عبر مشاريعها الطموحة واستراتيجياتها الإعلامية المتقدمة، في نموذج يجمع بين الهوية التاريخية العميقة والطموح الاقتصادي المستقبلي. ويجسد يوم التأسيس لحظة التقاء الماضي بالحاضر، ويعبر عن دولة تصنع روايتها بنفسها، وتقدمها للعالم بثقة واقتدار.
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصال المؤسسي عالميًا، تبرز W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية كإحدى الوكالات الخليجية الرائدة المتخصصة في بناء الصورة الذهنية وتطوير استراتيجيات الاتصال المؤثرة، حيث تجمع بين الخبرة البحثية العميقة والتطبيقات العملية الحديثة لدعم المؤسسات في تحقيق أهدافها الاتصالية والتنموية.
وتتميز الشركة بعدة مرتكزات استراتيجية تشمل:
-
خبرة تتجاوز 15 عامًا في الاستشارات الإعلامية والاتصال المؤسسي.
-
تقديم خدماتها لأكثر من 100 عميل في أكثر من 20 قطاعًا اقتصاديًا داخل المملكة وخارجها.
-
تخصص متقدم في دراسات السمعة المؤسسية وأبحاث الصورة الذهنية وصناعة الهوية الإعلامية.
-
حلول متكاملة تشمل العلاقات العامة، الاتصال الاستراتيجي، التسويق الرقمي، إدارة المحتوى، والإبداع الإعلامي.
-
خبرات عمل مع القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي وفق معايير عالمية.
-
امتلاك مزيج معرفي يجمع بين الخبرة الدولية والإقليمية والمحلية، ما يعزز قدرتها على تقديم استراتيجيات اتصال فعالة قابلة للتنفيذ.




