أخبار مصراستثمار

قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا 2026 في أبوظبي.. دفعة استراتيجية لتحول الطاقة الذكية واقتصاد البيانات

في توقيت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتتصاعد فيه متطلبات الطاقة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، أعلنت شنايدر إلكتريك عن انعقاد النسخة الثانية من قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا 2026 في أبوظبي خلال الفترة من 28 إلى 29 أبريل 2026، بمشاركة قادة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا وصناع القرار الحكوميين.

وتأتي القمة في سياق اقتصادي إقليمي بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية مع الضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة، ما يفرض إعادة صياغة معادلة النمو على أسس تعتمد على ذكاء الطاقة، والكفاءة، والاستدامة.

 نمو الكهرباء وطفرة الذكاء الاصطناعي

تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى نمو الطلب العالمي على الكهربة بمعدل سنوي مركب يبلغ 3.6% خلال الفترة 2026-2030 (رابط مرجعي غير مفعّل: https://www.iea.org). بالتوازي، تتوقع منصة كاباسيتي تضاعف سعة مراكز البيانات عالميًا تقريبًا بحلول 2030، مع زيادة طلب الطاقة المرتبط بأحمال الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 160% (رابط مرجعي غير مفعّل: https://www.capacitymedia.com).

هذه المؤشرات تعكس تحولاً هيكليًا في طبيعة الطلب على الكهرباء، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي شهدت تضاعف استهلاك الكهرباء ثلاث مرات منذ عام 2000، مع توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 3% و4% وصولًا إلى زيادة تقارب 50% بحلول 2035، مدفوعًا بالتوسع العمراني، وتحلية المياه، ومتطلبات التبريد، ونمو الاقتصاد الرقمي.

اقتصاديًا، يعني ذلك انتقال المنطقة من نموذج “الوفرة التقليدية للطاقة” إلى نموذج “إدارة الطاقة الذكية”، حيث تصبح الكفاءة التشغيلية وخفض الانبعاثات عناصر تنافسية لا تقل أهمية عن وفرة الإمدادات.


أبوظبي مركزًا إقليميًا لاقتصاد الطاقة الرقمية

اختيار أبوظبي لاستضافة القمة يعكس موقعها المتقدم كمركز إقليمي لانتقال الطاقة والبنية التحتية الرقمية، في ظل التزام دولة الإمارات بتحقيق الحياد المناخي واستثماراتها الواسعة في مشاريع الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والحوسبة السحابية (رابط مرجعي غير مفعّل: https://u.ae).

من زاوية اقتصادية، تمثل الإمارات نموذجًا لتكامل السياسات المناخية مع الاستراتيجية الصناعية والتكنولوجية، حيث يُعاد تصميم منظومات الطاقة لتكون أكثر مرونة وقابلية للتوسع، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد القائم على البيانات.

أجندة استراتيجية من القيادة الفكرية إلى الحلول التطبيقية

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، لم يعد النقاش حول الاستدامة والتحول الرقمي يقتصر على الطروحات النظرية أو التوصيات العامة، بل أصبح مرتبطًا بآليات تنفيذ واضحة، ونماذج تشغيل قابلة للتطبيق، ومؤشرات أداء قابلة للقياس. ومن هذا المنطلق، تأتي أجندة القمة لتعكس انتقالًا عمليًا من القيادة الفكرية التي ترسم ملامح المستقبل، إلى حلول تطبيقية تستجيب مباشرة للتحديات التشغيلية والاقتصادية التي تواجه الحكومات والشركات في المنطقة.

وتُجسد هذه الأجندة رؤية شنايدر إلكتريك في ربط الاستراتيجية بالتنفيذ، عبر منصات حوار رفيعة المستوى، وشراكات معرفية مع مؤسسات دولية، وعروض تقنية متقدمة تُترجم مفاهيم ذكاء الطاقة إلى حلول عملية في قطاعات المرافق العامة، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الحيوية. وبهذا النهج، تتحول القمة إلى مساحة تكامل بين صناع القرار وقادة الصناعة، تسهم في صياغة خريطة طريق اقتصادية تدعم التنافسية وتعزز مرونة أنظمة الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

  •  منتدى الرؤساء التنفيذيين بالشراكة مع فوربس الشرق الأوسط

تستضيف القمة منتدى حصريًا يجمع 100 من كبار التنفيذيين لمناقشة التحولات الاستراتيجية في مجال ذكاء الطاقة، وتداعياتها على نماذج الأعمال، وسلاسل القيمة، وتنافسية الأسواق الإقليمية.

  • جلسات القيادة الفكرية 

تسلط الجلسات الضوء على كيفية مواءمة استراتيجيات الطاقة مع التحول الرقمي، وتقديم رؤى تحليلية حول تمويل البنية التحتية الذكية، وقياس العائد على استثمارات الاستدامة.

  •  تجربة مركز الابتكار

في مساحة تفاعلية تبلغ 3000 قدم مربعة، تقدم شنايدر إلكتريك عروضًا تطبيقية لأحدث حلولها في إدارة الطاقة وتحديث الشبكات والبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على منصتها EcoStruxure Power & Grid التي أثبتت قدرتها على تقليص زمن استعادة الخدمة في بعض الأسواق من ثلاث ساعات إلى ثلاث دقائق فقط.

  •  تكريم الشركاء وتعزيز منظومة الأعمال

يشهد اليوم الثاني تكريم شركاء الشركة عبر 25 جائزة إقليمية، ما يعكس توجهًا لتعزيز منظومة الأعمال المحلية والإقليمية، وتحفيز الابتكار والنمو والكفاءة والاستدامة ضمن سلاسل التوريد.

الطاقة الذكية رافعة للقدرات التنافسية

أكد وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الطاقة أصبحت اليوم أساس المرونة الاقتصادية والتنافسية الوطنية، في ظل الضغوط المتزايدة على الشبكات الكهربائية. كما أشارت أمل الشاذلي، رئيس الشركة لمنطقة الخليج، إلى أن المنطقة تتجه سريعًا نحو أنظمة طاقة معرفة بالبرمجيات ومدعومة بالذكاء الاصطناعي.

اقتصاديًا، يمثل هذا التحول انتقالًا من البنية التحتية التقليدية إلى “بنية تحتية رقمية للطاقة”، حيث تُدار الشبكات عبر تحليلات فورية وذكاء اصطناعي، ما يخفض الفاقد، ويعزز استقرار الإمدادات، ويحد من الانبعاثات، ويرفع كفاءة رأس المال المستثمر.

 ما وراء القمة

لا تقتصر أهمية القمة على بعدها التقني، بل تمتد إلى كونها منصة لإعادة صياغة أولويات الاستثمار في المنطقة. ففي ظل سباق عالمي على مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء، تصبح القدرة على توفير طاقة مستقرة ونظيفة ومرنة عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما أن دمج الكهربة والأتمتة والذكاء الرقمي في القطاعات الحيوية — من المرافق العامة إلى المنشآت الصناعية والمباني التجارية — يعزز الإنتاجية ويخفض التكاليف التشغيلية، ما ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي الإجمالي، وميزان المدفوعات، وجاذبية بيئة الأعمال.

وبذلك، تضع قمة الابتكار 2026 إطارًا عمليًا لمرحلة جديدة من التحول، تتداخل فيها سياسات الطاقة مع استراتيجيات الاقتصاد الرقمي، في مشهد يعيد تعريف العلاقة بين الكهرباء والبيانات، وبين الاستدامة والنمو.

تُعد شنايدر إلكتريك شركة عالمية رائدة في إدارة الطاقة والأتمتة، وتعمل على دمج الكهربة بالحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي عبر قطاعات المباني ومراكز البيانات والصناعة والمرافق العامة. وتتبنى الشركة نموذج “تكنولوجيا الطاقة” الذي يهدف إلى تحقيق أقصى كفاءة ممكنة من الموارد، وتعزيز الاستدامة، وتمكين التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون على مستوى عالمي وإقليمي.