إطلاق مسابقة غنيم السنوية لحفظ القرآن الكريم بالمقطم بمشاركة 150 متسابقًا وتحت إشراف وزارة الأوقاف، ضمن مبادرة “المقطم عيلة واحدة” لتعزيز المسؤولية المجتمعية.
في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية، تطلق مجموعة غنيم للتطوير العقاري تصفيات مسابقتها السنوية لحفظ القرآن الكريم تحت إشراف وزارة الأوقاف، على أن تُختتم بتكريم الفائزين في احتفالية كبرى خلال ليلة القدر.
في خطوة تعكس تنامي دور الشركات العقارية في دعم المبادرات المجتمعية والثقافية، أعلنت مجموعة غنيم للتطوير العقاري (GDG) إطلاق فعاليات مسابقتها السنوية الكبرى لحفظ القرآن الكريم، ضمن مبادرتها المجتمعية الشاملة “المقطم عيلة واحدة”، وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف المصرية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق متصاعد من توجه القطاع الخاص في مصر نحو تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات (CSR)، عبر دعم الأنشطة الثقافية والدينية التي تسهم في بناء الوعي المجتمعي وتنمية الأجيال الجديدة. وتشهد المسابقة هذا العام مشاركة 150 متسابقًا من مختلف الفئات العمرية، ما يعكس الإقبال المتزايد على مثل هذه المبادرات التي تجمع بين البعد الديني والتنموي.
تصفيات نهائية لتنظيم مستويات المتسابقين
تبدأ غدًا فعاليات مرحلة التصفيات النهائية داخل أروقة المسجد المخصص لإقامة المسابقة، وذلك تحت إشراف كامل من وزارة الأوقاف، التي تتولى تنظيم وتقييم مستويات المتسابقين وفق معايير دقيقة تضمن العدالة والشفافية في التقييم.
وتهدف هذه المرحلة إلى تحديد مستوى كل مشارك وتسكينه ضمن أحد المسارات الثلاثة الرئيسية للمسابقة، بما يتناسب مع حجم الحفظ والقدرة على التلاوة المتقنة.

مستويات المسابقة
تشمل المسابقة ثلاث فئات رئيسية، تم تصميمها لاستيعاب مختلف القدرات والمراحل العمرية للمشاركين، وهي:
- المستوى الأول: حفظ القرآن الكريم كاملاً.
- المستوى الثاني: حفظ نصف القرآن الكريم.
- المستوى الثالث: حفظ ربع القرآن الكريم.
ويتيح هذا التقسيم مشاركة أوسع للشباب والأطفال، بما يعزز من انتشار ثقافة حفظ القرآن الكريم ويحفّز المنافسة الإيجابية بين المشاركين.
دور القطاع الخاص في دعم القيم المجتمعية
من جانبه، أكد المهندس إسلام غنيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة غنيم للتطوير العقاري، أن تنظيم هذه المسابقة يأتي ضمن رؤية الشركة لتعزيز دورها التنموي والثقافي داخل المجتمع المصري.
وأوضح أن الشراكة مع وزارة الأوقاف تمنح المسابقة طابعًا رسميًا ومؤسسيًا يعكس أهمية الاستثمار في تنمية النشء، مشيرًا إلى أن دعم حفظة القرآن الكريم يمثل أحد أسمى صور المسؤولية المجتمعية التي تحرص المجموعة على ترسيخها.
وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على الجانب الديني فقط، بل تسعى أيضًا إلى تعزيز روح الانتماء المجتمعي بين سكان منطقة المقطم، وتحويل الأنشطة الثقافية والدينية إلى منصات تفاعلية تجمع العائلات والشباب في إطار إيجابي.
احتفالية كبرى لتكريم الفائزين في ليلة القدر
ومن المقرر أن تختتم المسابقة فعالياتها بحفل تكريم كبير في نهاية شهر رمضان المبارك، حيث تعمل المجموعة بالتنسيق مع وزارة الأوقاف على تنظيم احتفالية مميزة تتزامن مع ليلة القدر في 27 رمضان.
وتتضمن الاحتفالية تكريم الفائزين وتقديم جوائز قيمة وشهادات تقدير للمشاركين المتفوقين، تقديرًا لجهودهم في حفظ كتاب الله وتشجيعًا لهم على الاستمرار في مسيرتهم العلمية والدينية.
ويُتوقع أن تشهد الاحتفالية حضور عدد من القيادات الدينية والمجتمعية، إلى جانب احتمالية مشاركة وزير الأوقاف في مراسم التكريم، ما يضفي على الحدث طابعًا رسميًا ومجتمعيًا واسع التأثير.
توجه متنامٍ في السوق العقاري
تعكس هذه المبادرة نموذجًا متناميًا لدور الشركات العقارية في مصر، حيث لم تعد مسؤولياتها تقتصر على تطوير المشروعات العمرانية، بل امتدت لتشمل المشاركة في دعم الأنشطة التعليمية والثقافية والدينية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز صورة الشركات لدى المجتمع، كما تدعم مفهوم التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الإنسان إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية.
وفي هذا السياق، تمثل مبادرة “المقطم عيلة واحدة” نموذجًا متكاملاً للشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات الدينية في خدمة المجتمع المحلي، وهو ما قد يفتح الباب أمام مبادرات مماثلة في مناطق أخرى داخل مصر خلال السنوات المقبلة.



