أخبار مصراقتصاد

 “إم آند بي” تعيد رسم حدود التوسع عبر خبرة سياسية تصنع النفوذ الاقتصادي

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال الإقليمية، أعلنت مجموعة “إم آند بي” (محرم وشركاه) عن انضمام السفير أبو بكر حفني محمود إلى مجلسها الاستشاري، في قرار يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز مجرد إضافة شخصية دبلوماسية مرموقة، ليؤكد توجه الشركات العاملة في مجالات السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات الجيوسياسية لتعزيز النمو والتوسع.

هذه الخطوة تأتي في توقيت يشهد فيه الشرق الأوسط وأفريقيا إعادة تشكيل للعلاقات الاقتصادية والتحالفات الإقليمية، ما يرفع من أهمية دمج الخبرة الدبلوماسية في صلب استراتيجيات الشركات التي تعمل عند تقاطع السياسة والاقتصاد.

المعرفة اساس لدعم التوسع

يمثل انضمام السفير أبو بكر حفني محمود قيمة نوعية لمجموعة “إم آند بي”، إذ يعكس توجهًا متزايدًا لدى الشركات الاستشارية الكبرى نحو الاستثمار في “رأس المال المعرفي” القائم على الخبرة السياسية والدبلوماسية.

من الناحية الاقتصادية، يعزز هذا التوجه قدرة الشركة على قراءة التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق، دعم العملاء في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة، بناء شراكات استراتيجية عابرة للحدود

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية التوسع في أسواق جديدة، خاصة في ظل تعقيد البيئة التنظيمية وتزايد الترابط بين السياسات العامة والقرارات الاستثمارية.

خبرة دبلوماسية لدعم القرار

يمتلك السفير أبو بكر حفني محمود سجلًا مهنيًا غنيًا يمتد لعقود داخل السلك الدبلوماسي، حيث شغل مناصب محورية شملت نائب وزير الخارجية، وسفير مصر لدى إثيوبيا، ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي.

كما لعب أدوارًا مؤثرة في العلاقات الأورو-متوسطية، من خلال رئاسته لمجلس محافظي مؤسسة “آنا ليند”، وعمله في ملفات الاتحاد الأوروبي والشراكة الإقليمية.

اقتصاديًا، تمثل هذه الخبرة رصيدًا مهمًا للشركة، خاصة في فهم ديناميكيات الأسواق الأفريقية سريعة النمو، والتعامل مع الأطر التنظيمية متعددة الأطراف، وايضا تسهيل التواصل بين القطاع الخاص والحكومات

لماذا تلجأ الشركات للدبلوماسيين؟

تعكس هذه الخطوة اتجاهًا عالميًا متناميًا نحو دمج الخبرة الدبلوماسية في مجال الأعمال، وهو ما يرتبط بعدة عوامل:

أولًا، تعقيد بيئة الاستثمار، حيث لم يعد النجاح يعتمد فقط على الكفاءة التشغيلية، بل على القدرة على فهم السياق السياسي والتنظيمي.

ثانيًا، توسع الشركات في أسواق ناشئة، خاصة في أفريقيا، التي تتطلب معرفة دقيقة بالبنية المؤسسية والعلاقات الحكومية.

ثالثًا، تصاعد أهمية إدارة المخاطر السياسية، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في قرارات الاستثمار والتوسع.

وبالتالي، فإن انضمام شخصية دبلوماسية بهذا الثقل يعزز من قدرة “إم آند بي” على تقديم خدمات استشارية متقدمة قائمة على تحليل شامل يجمع بين الاقتصاد والسياسة.

 “إم آند بي” في الاسوق الإقليمية

تُعد مجموعة “إم آند بي” واحدة من أبرز الشركات الإقليمية في مجال استشارات السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، حيث تعمل في أكثر من 40 دولة عبر شبكة مكاتب تمتد من القاهرة إلى دبي وإسطنبول وبريتوريا والرياض وتونس.

وعلى مدار نحو عقد، نجحت المجموعة في بناء قاعدة عملاء تضم كيانات اقتصادية كبرى، مستفيدة من خبرتها في تحليل المخاطر، العلاقات الحكومية، صياغة استراتيجيات الاتصال

ويأتي هذا التوسع مدفوعًا بزيادة الطلب على هذا النوع من الخدمات، خاصة من قبل الشركات متعددة الجنسيات التي تسعى لفهم الأسواق الناشئة والتكيف مع بيئاتها التنظيمية.

نموذج أعمال أكثر تكاملًا

تشير هذه الخطوة إلى تحول في نموذج أعمال شركات الاستشارات، من تقديم خدمات تقليدية إلى تبني نموذج أكثر تكاملًا يجمع بين التحليل الاقتصادي، الفهم السياسي، إدارة العلاقات المؤسسية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز قدرة “إم آند بي” على اقتناص فرص جديدة، خاصة في الأسواق الأفريقية التي تشهد نموًا متسارعًا، إلى جانب دعم مكانتها كمستشار موثوق للشركات والحكومات على حد سواء.

تأسست مجموعة “إم آند بي” (محرم وشركاه) عام 2015، وتُعد منصة إقليمية رائدة في تقديم استشارات السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي في الشرق الأوسط وأفريقيا. تعتمد المجموعة على نهج تحليلي متكامل يجمع بين فهم البيئة السياسية والاقتصادية لتقديم حلول استراتيجية تدعم نمو عملائها.

وتدير الشركة عملياتها عبر شبكة مكاتب إقليمية ودولية، وتخدم مجموعة واسعة من القطاعات، حيث ساعدت عملاءها على بناء شراكات فعالة مع الحكومات والجهات التنظيمية، وتعزيز حضورهم في الأسواق المستهدفة.