في خطوة تُرسخ مفهوم “الاستثمار في رأس المال البشري”، برزت الفعالية الرياضية التي نظمتها شركة إي آند مصر (e& Egypt) بالتعاون مع نادي المعادي وجمعية “Advance” كنموذج رائد لتطبيقات المسؤولية المجتمعية ذات الأثر الاقتصادي المستدام. وتتجاوز هذه المبادرة، التي تزامنت مع شهر التوعية بالتوحد، الأطر التقليدية للدعم لتتحول إلى منصة احترافية تهدف إلى تعزيز “اقتصاد الشمول”، من خلال خلق بيئات تفاعلية تدمج أصحاب الهمم في النسيج الإنتاجي والاجتماعي للدولة، بما يتماشى مع معايير الاستدامة العالمية.
استراتيجية “إي آند مصر” للتمكين
تمثل هذه الفعالية حلقة في سلسلة استراتيجية تتبناها إي آند مصر بقيادة المهندس أحمد إمبابي، رئيس قطاع العلامات التجارية والاتصالات المؤسسية، حيث يتم تحويل برامج المسؤولية المجتمعية إلى مبادرات ملموسة ذات نتائج قابلة للقياس.
إن مشاركة 80 طفلاً من ذوي التوحد في أنشطة حركية وتفاعلية تساهم بشكل مباشر في تحسين مهاراتهم السلوكية، وهو ما يقلل من الفجوة التنموية ويخفف الأعباء الاقتصادية طويلة الأمد عن كاهل الأسر، مما يعزز من كفاءة “منظومة الرعاية الاجتماعية”.
مثلث النجاح بين القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والرياضية
شكل التنسيق بين الشركة ونادي المعادي والجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد (Advance)، برئاسة الدكتورة مها الهلالي، نموذجاً لـ “تكامل الأدوار”. فبينما وفر النادي الحاضنة اللوجستية، قدمت “Advance” بخبرتها التاريخية منذ 1999 الدعم الفني اللازم لضمان مواءمة الأنشطة مع احتياجات الأطفال. هذا التكامل يضمن استدامة الأثر المحقق ويحول الفعاليات من مجرد أحداث يومية إلى تجارب واقعية تبني الثقة بالنفس، وهو ما أكده خبير اللياقة البدنية كريم جبرائيل، بربطه بين النشاط البدني والنمو الاجتماعي.
الوعي المؤسسي والتحول الرقمي في خدمة المجتمع
لم يقتصر الزخم على الجانب الميداني، بل امتد ليشمل حملة توعوية رقمية واسعة قادتها “إي آند مصر” عبر منصاتها، مما ساهم في رفع القيمة السوقية للوعي المجتمعي باضطراب التوحد. إن هذا الربط بين الفعاليات الواقعية والحملات الرقمية يعزز من قوة العلامة التجارية ككيان مسؤول اقتصادياً واجتماعياً، ويؤكد التزام الشركة بتوسيع شراكاتها الوطنية لدعم “رؤية مصر 2030” في ملف الشمول والدمج.