في عمر لا يتجاوز العاشرة، تبدو الطفلة سلمى حظ وكأنها تخوض سباقًا مع الزمن نحو حلم رسمته لنفسها منذ سنواتها الأولى داخل المدرسة.
وبين قاعات الفصول الدراسية وتوالي العروض الفنية، تواصل الموهبة الصغيرة بناء خطواتها بثقة نحو عالم الفن، مدفوعة بشغف لا يعرف حدود العمر.
بدأت رحلة سلمى مع التمثيل والاستعراض منذ مرحلة رياض الأطفال، حيث وجدت في المسرح مساحة للتعبير عن ذاتها واكتشاف قدراتها. ومنذ ذلك الوقت، أصبح الوقوف أمام الجمهور جزءًا من عالمها اليومي، بينما تحول التصفيق الذي تسمعه بعد كل عرض إلى مصدر إلهام يمنحها الطاقة للاستمرار.
وتؤكد سلمى أن حلمها لم يكن مرتبطًا بالشهرة بقدر ارتباطه بحب الفن نفسه، مشيرة إلى أن كل تجربة مرت بها، بما تحمله من تحديات ومواقف مؤثرة، أسهمت في تشكيل شخصيتها وصقل موهبتها.
وتحمل الطفلة الموهوبة تصورًا واضحًا لمستقبلها الفني، إذ تتطلع إلى أن تصبح نجمة شاملة على خطى الفنانة شريهان، تجمع بين التمثيل والغناء والاستعراض في آن واحد.
وترى أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بالاجتهاد واحترام الآخرين، مؤكدة أنها تسعى لأن تكون نموذجًا للفنانة الموهوبة القادرة على نشر الطاقة الإيجابية بين من حولها.
وعن رؤيتها لعالم التمثيل، تعتقد سلمى أن التحدي الأكبر أمام أي فنان يكمن في القدرة على التعايش مع الشخصية التي يجسدها، وفهم تفاصيلها الإنسانية بشكل كامل، حتى يتمكن من تقديمها بصدق وإقناع أمام الجمهور.
كما لا تخفي إعجابها بالفنان مصطفى غريب، الذي تتمنى أن يجسد دور شقيقها في أحد أعمالها المستقبلية، فيما تضع التعاون مع الفنانة مي عمر ضمن قائمة أحلامها الفنية التي تأمل في تحقيقها خلال السنوات المقبلة.
وبينما تتخيل نفسها بعد عقد من الزمن نجمةً تمتلك حضورًا واسعًا على الساحة الفنية، يرى متابعون أن سلمى تمثل نموذجًا واعدًا لجيل جديد من المواهب الصغيرة، التي تسعى إلى تحويل الأحلام المبكرة إلى واقع، مستندة إلى الموهبة والإصرار والعمل المتواصل.
ومع كل خطوة تخطوها على المسرح، تواصل سلمى كتابة فصل جديد من حكاية بدأت في «كيجي»، لكنها تبدو ماضية بثبات نحو آفاق أوسع في عالم الفن والنجومية.