في تأكيد على الدور المحوري للشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، كشفت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) وشركة (500 جلوبال) العالمية عن الحصاد المالي والاستراتيجي لشراكتهما الممتدة لثلاث سنوات. وقد أظهرت النتائج أثراً اقتصادياً ملموساً، تمثل في ضخ أكثر من 60 مليون دولار كتمويلات واستثمارات مباشرة وغير مباشرة في منظومة الشركات الناشئة المصرية، مما يعزز مكانة مصر كأحد أبرز مراكز الابتكار التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
استثمارات و فرص عمل
تُعد الأرقام المعلنة دليلاً واضحاً على نجاح الشراكة في تحويل الأفكار المبتكرة إلى كيانات اقتصادية قادرة على النمو والمنافسة. فقد استفادت 197 شركة ناشئة مصرية من برامج التسريع والإرشاد التي قدمتها الشراكة، مما أسفر عن نتائج مالية وتشغيلية بالغة الأهمية
|
المؤشر الاقتصادي
|
القيمة
|
ملاحظات
|
|
إجمالي التمويلات اللاحقة (Follow-on Funding)
|
تجاوز 54 مليون دولار
|
تمويلات جذبتها الشركات الناشئة المستفيدة.
|
|
الاستثمار المباشر من “500 جلوبال”
|
تجاوز 6 ملايين دولار
|
استثمارات مباشرة في شركات ناشئة مصرية.
|
|
المنح والجوائز النقدية
|
1.3 مليون دولار
|
دعم إضافي للشركات المشاركة.
|
|
فرص العمل الجديدة
|
أكثر من 1,300 وظيفة
|
بناءً على بيانات 50% من الشركات المشاركة.
|
|
صفقات التخارج
|
صفقتان ناجحتان
|
مؤشر على نضج المنظومة وقدرتها على تحقيق عوائد.
|
أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لإيتيدا، أن هذه النتائج تجسد الرؤية الشاملة للهيئة لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات، والتي ترتكز على دعم الشركات المحلية وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، معتبراً أن تنمية الشركات الناشئة هي “محرك رئيسي للابتكار المستدام والنمو القائم على المعرفة.
نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص
لم يقتصر نجاح الشراكة على الدعم المالي المباشر، بل امتد ليشمل بناء القدرات المؤسسية لمنظومة ريادة الأعمال بأكملها. فقد مثلت الشراكة نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث تم التركيز على “تحديد مؤشرات أداء واضحة، وبناء الثقة المتبادلة، والتكامل بين قدرات الطرفين.
ويبرز برنامج معسكر فرق إدارة مسرّعات أعمال الشركات الناشئة”(BAM) كأحد أهم المخرجات الاستراتيجية، حيث يهدف إلى خلق “تأثير مضاعف” داخل المنظومة.
وساهم البرنامج في نقل الخبرات العالمية لـ 126 مديراً ومسؤولاً يمثلون أكثر من 55 مسرعة أعمال على مستوى الجمهورية. وأظهرت نتائج المتابعة أن 56% من الخريجين سجلوا تحسناً في استراتيجيات المسارعة التي يديرونها، مما يضمن جودة مخرجات الشركات الناشئة حالياً ومستقبلاً، حتى تلك التي لم تشارك في برامج (إيتيدا) بشكل مباشر.
التكنولوجيا العميقة واللامركزية الاقتصادية
تتجه استراتيجية المرحلة المقبلة نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، حيث صرّح المهندس الظاهر بأن التركيز سيكون على دعم الشركات المتخصصة في التكنولوجيا العميقة (Deep-Tech)، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي (AI)، ويأتي هذا التوجه تماشياً مع التحولات العالمية نحو الاقتصاد القائم على الابتكار التكنولوجي المتقدم.
كما تهدف (إيتيدا) إلى تحقيق اللامركزية الاقتصادية من خلال توسيع نطاق برامج الشراكة خارج القاهرة، بالاستفادة من شبكة مراكز إبداع مصر الرقمية (كريتيفا) المنتشرة في مختلف المحافظات. ويهدف هذا التوسع إلى استغلال الإمكانات ووفرة المهارات الرقمية في الأقاليم، وإتاحة الوصول إلى مواهب وأفكار مبتكرة نابعة من التحديات المحلية، وقابلة للتوسع إقليمياً ودولياً.
من ناحيتها أكدت بيدي يانغ، الشريك الإداري لشركة (500 جلوبال)، إيمان الشركة بقدرة الشركات الناشئة المصرية على تقديم حلول تكنولوجية متقدمة، مشيرة إلى أن مصر تمتلك بيئة غنية بالمواهب تحتاج إلى الإرشاد والتعليم، وأن الشراكة حققت جميع المستهدفات وتجاوزت توقعات المستفيدين.




