في مشهد يعكس تصاعد الاستثمار الرياضي بوصفه قطاعاً اقتصادياً واعداً، تستضيف أبوظبي خلال عطلة نهاية الأسبوع النسخة السابعة من بطولة كأس مانشستر سيتي أبوظبي، والتي تُعد اليوم واحدة من أكبر وأهم البطولات الكروية للفئات العمرية على مستوى المنطقة والعالم، بمشاركة قياسية تعزز مكانة العاصمة الإماراتية كوجهة عالمية لصناعة المواهب الرياضية.
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الحضور 8,000 زائر ولاعب ومرافق، فيما تشهد البطولة مشاركة 250 فريقاً من أربع قارات و20 دولة، ما يجعلها أكبر تجمع كروي شبابي دولي يقام في الشرق الأوسط، ويمنحها بعداً اقتصادياً وسياحياً واستثمارياً متنامياً.
رهان صناعة النجوم
تعكس البطولة نموذجاً متقدماً للاستثمار في اقتصاد الرياضة، حيث تتحول المنافسات إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب، وتنشيط السياحة الرياضية، ورفع الإنفاق المحلي على الضيافة والخدمات، بالتوازي مع تعزيز صورة أبوظبي كحاضنة للمبادرات العالمية الكبرى.
ويؤكد السفير الرسمي للبطولة نيدوم أونوها، أسطورة مانشستر سيتي السابق، أن الحدث لا يقتصر على المنافسة الرياضية فقط، بل يمثل بيئة متكاملة لتطوير اللاعبين نفسيًا وفنيًا، وصناعة جيل جديد من النجوم العالميين، مشيراً إلى أن البطولة أصبحت نموذجاً يُحتذى به في رعاية المواهب.
تجربة جماهيرية شاملة
تشهد البطولة مشاركة فرق من أوروبا وإفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ضمن الفئات العمرية من تحت 8 إلى تحت 16 سنة، مع حضور لافت لفرق الفتيات عبر 44 فريقاً نسائياً، في رسالة واضحة تعزز مفاهيم التنوع والشمول في صناعة كرة القدم الحديثة.
وإلى جانب المباريات، تتحول مدينة زايد الرياضية إلى وجهة ترفيهية ورياضية متكاملة عبر قرية البطولة التي تضم مناطق ألعاب، ومتاجر رياضية عالمية، وعروضاً مباشرة لمباريات مانشستر سيتي، إلى جانب فعاليات تفاعلية تستهدف العائلات والجماهير.
طريق مفتوح للاحتراف العالمي
في خطوة تعكس الطابع الاستثماري للبطولة، يحظى الفريق الفائز بفرصة تدريبية استثنائية داخل أحد أندية مجموعة سيتي لكرة القدم، بما يمنح اللاعبين تجربة احترافية عالمية، ويجعل البطولة بوابة عبور حقيقية نحو الأكاديميات الأوروبية الكبرى.
أبوظبي قلب صناعة كرة القدم الناشئة
أكد سيمون هيويت، رئيس عمليات كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمجموعة سيتي لكرة القدم، أن البطولة تطورت لتصبح أكبر وأهم منصة إقليمية لصناعة اللاعبين الشباب، مشيراً إلى أن الحدث يجمع بين الترفيه، العائلة، والاقتصاد الرياضي في منظومة واحدة متكاملة.
أثر اقتصادي متنامٍ
تشكل البطولة دفعة قوية لقطاعات السياحة الرياضية،الضيافة والفنادق، تجارة التجزئة الرياضية، التسويق والرعاية الرياضية، استثمارات الأكاديميات والمدارس الرياضية.
وهو ما يعزز مساهمة الرياضة في الناتج المحلي غير النفطي لدولة الإمارات، ويضع أبوظبي في قلب خريطة اقتصاد الرياضة العالمية.
يُعد نادي مانشستر سيتي الإنجليزي أحد أكبر العلامات التجارية الرياضية في العالم، تأسس عام 1880، ويتخذ من حرم الاتحاد مقراً متكاملاً يضم استاد الاتحاد بسعة 53 ألف متفرج، وأكاديمية متطورة لصناعة المواهب. وتصدّر النادي قائمة Brand Finance للعلامات التجارية الكروية الأعلى قيمة عالميًا، مع التزام واضح بالاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وتطوير تجربة المشجعين على مدار العام.



