أخبار مصرخارجي

الإمارات تعلن عن الفائزين بمنح الدورة السادسة لبرنامج بحوث علوم الاستمطار باستثمارات بحثية تصل إلى 4.5 مليون دولار

في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بالاستثمار في البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الأمن المائي، أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، التابع لـ المركز الوطني للأرصاد، عن المشاريع البحثية الفائزة بمنح الدورة السادسة من البرنامج، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المركز بأبوظبي.

وتصل قيمة المنحة المقدمة لكل مشروع فائز إلى 1.5 مليون دولار أمريكي موزعة على ثلاث سنوات، وبحد أقصى 550 ألف دولار سنويًا، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تسريع تطوير حلول مبتكرة لزيادة كفاءة هطول الأمطار باستخدام التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

استثمارات علمية لتعزيز الابتكار والأمن المائي

تأتي هذه المنح في وقت تتزايد فيه الحاجة العالمية إلى حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية، حيث يمثل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار منصة دولية تجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يدعم الاقتصاد القائم على المعرفة ويعزز تنافسية دولة الإمارات في مجالات علوم المناخ والتقنيات البيئية.

المشاريع البحثية الفائزة في الدورة السادسة

1️⃣ الذكاء الاصطناعي والرادار لتحسين تقييم عمليات الاستمطار

فاز الدكتور مايكل ديكسون، خبير الأرصاد الجوية الرادارية وهندسة البرمجيات في شركة EcoScience Works بالولايات المتحدة، عن مشروعه البحثي:

«تطوير علوم الاستمطار باستخدام إشارات الرادار ثنائية الاستقطاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي»

ويهدف المشروع إلى تطوير آليات أكثر دقة لتقييم تأثير عمليات الاستمطار، من خلال تحديث نظام LROSE/TITAN لتجاوز الأساليب التقليدية المعتمدة فقط على بيانات الانعكاسية الرادارية، مع قياس المسارات الميكروفيزيائية وتحديد الأثر الفعلي بدقة أعلى، إضافة إلى تعزيز القدرات المؤسسية والتقنية لدى المركز الوطني للأرصاد.

2️⃣ مواد نانوية ذكية لتعزيز الاستمطار الجليدي

كما فازت البروفيسورة ليندا زو، الأستاذة المشاركة في جامعة فيكتوريا بأستراليا، عن مشروعها:

«تطوير وتحسين مواد الاستمطار الجليدي بمساعدة الذكاء الاصطناعي»

ويركز المشروع على ابتكار مواد نانوية مركبة لتحفيز تكوين البلورات الجليدية داخل السحب، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءتها التشغيلية. ويعتمد المشروع على بيانات يتم جمعها من غرفة اختبار PINE المتخصصة، والتي سيتم تشغيلها في المركز الوطني للأرصاد خلال المرحلة النهائية من المشروع.

3️⃣ تعديل الغطاء الأرضي لتعزيز فرص هطول الأمطار

وفاز الدكتور أوليفر برانش، العالم الأول في جامعة هوهنهايم بألمانيا، عن مشروعه:

«تحسين الاستمطار من خلال تعديل الغطاء الأرضي والتضاريس (RAINLAND)»

ويبحث المشروع في إمكانية تحفيز الحمل الحراري الرطب عبر تعديلات مدروسة في الغطاء الأرضي والتضاريس، باستخدام منهجية تجمع بين النظرية العلمية والرصد الميداني والمحاكاة المناخية، بهدف تحديد المواقع والتصاميم المثلى لتعزيز فرص هطول الأمطار في دولة الإمارات.

دعم القيادة وتمكين البحث التطبيقي

وأكد سعادة الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومدير عام المركز الوطني للأرصاد، أن البرنامج يواصل ترسيخ مكانته العالمية بفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، قائلاً: “بفضل الرعاية الكريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس ديوان الرئاسة، يواصل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار تعزيز دوره كمنصة عالمية للتعاون العلمي والابتكار التطبيقي، مع تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.

شراكات عالمية وحلول مستقبلية للمناخ

من جانبها، أوضحت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ومديرة إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد، أن المشاريع الفائزة تعكس مستويات متقدمة من الابتكار العلمي، مشيرة إلى أن: هذه المشاريع ستسهم في تقديم حلول علمية عملية تدعم الأمن المائي وتعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغير المناخي، مستفيدة من شبكة الشراكات العالمية والموارد الفنية المتقدمة للبرنامج.

يعد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مبادرة رائدة عالميًا تهدف إلى دعم الأبحاث العلمية المتقدمة في مجال تحسين هطول الأمطار، عبر تمويل مشاريع مبتكرة وتوفير بنية تحتية بحثية متطورة، بما يسهم في تحقيق الاستدامة المائية وتعزيز مرونة النظم البيئية والاقتصادية في مواجهة التغير المناخي.