الفنون تتحول إلى منصة اقتصادية داعمة للتنوع وجذب الاستثمارات في رأس الخيمة
في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو الاقتصاد القائم على الإبداع والابتكار، افتتح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، فعاليات النسخة الرابعة عشرة من مهرجان «فن رأس الخيمة»، مؤكداً دور الثقافة والفنون كأحد محركات النمو الاقتصادي غير التقليدية ودعامة رئيسية لتنويع مصادر الدخل في الإمارة.
ويأتي تنظيم المهرجان في قرية الجزيرة الحمراء التراثية، تحت إشراف مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، ليجسّد نموذجاً عملياً لدمج التراث، الإبداع، والتقنية ضمن منظومة اقتصادية متكاملة تدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتواكب توجهات الاقتصاد المعرفي.
الثقافة قطاع اقتصادي واعد
أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي أن الاستثمار في الثقافة والفنون لم يعد نشاطاً رمزياً، بل يمثل قطاعاً اقتصادياً قادراً على خلق قيمة مضافة، وتوليد فرص عمل نوعية، وجذب الاستثمارات النوعية، لا سيما في مجالات الصناعات الإبداعية، والتكنولوجيا الثقافية، والسياحة الذكية.
وأوضح سموه أن الفعاليات الثقافية الكبرى تسهم في تحفيز سلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي، بدءاً من الإنتاج الفني والتصميم، مروراً بالتقنيات الرقمية والعروض التفاعلية، وصولاً إلى الضيافة، والتسويق، وريادة الأعمال الثقافية.

مشاركة دولية تعزّز العائد الاستثماري والسمعة المؤسسية
يستقطب مهرجان «فن رأس الخيمة» في دورته الحالية أكثر من 100 فنان من 49 دولة، في مؤشر واضح على تصاعد القوة الناعمة الاقتصادية للإمارة، وقدرتها على استقطاب المواهب العالمية وبناء شبكة علاقات ثقافية–اقتصادية عابرة للحدود.
وتسهم هذه المشاركة الدولية في:
-
رفع القيمة السوقية للفعاليات الثقافية
-
تعزيز جاذبية رأس الخيمة كوجهة للأعمال الإبداعية
-
دعم السياحة الثقافية عالية الإنفاق
-
فتح آفاق شراكات بين المؤسسات الثقافية، والشركات التقنية، والمستثمرين
برنامج تقني–إبداعي يعكس تطور نموذج الأعمال الثقافي
يتضمن المهرجان برنامجاً متقدماً يجمع بين الفنون، التجربة الرقمية، والتعليم التطبيقي، من خلال:
-
معارض فنية تفاعلية
-
ورش عمل متخصصة في الممارسات الفنية المعاصرة
-
عروض سينمائية وموسيقية حية
-
جلسات نقاشية تربط الإبداع بالتقنية وريادة الأعمال
كما يشهد المهرجان إطلاق تجربة «المائدة الخفية»، كنموذج مبتكر يدمج الاقتصاد التجريبي (Experience Economy) بالسرد الثقافي، مقدّماً مثالاً عملياً على تطوير منتجات ثقافية قابلة للتوسع التجاري.
منصة حاضنة للابتكار المجتمعي وبناء رأس المال المعرفي
ولا يقتصر دور مهرجان «فن رأس الخيمة» على العروض الفنية، بل يمتد ليشكّل منصة معرفية واستثمارية، من خلال جلسات تعليمية وأنشطة مجتمعية تهدف إلى:
-
تعزيز مشاركة الجمهور
-
تطوير مهارات الإبداع
-
دعم الابتكار الاجتماعي
-
تحويل المواقع التراثية إلى أصول اقتصادية منتجة
رأس الخيمة… نموذج إقليمي للاقتصاد الثقافي الذكي
يعكس مهرجان «فن رأس الخيمة» توجهاً استراتيجياً نحو الاستثمار الذكي في الثقافة، بوصفها قطاعاً متقاطعاً مع التكنولوجيا، والسياحة، وريادة الأعمال، ما يعزّز موقع الإمارة كمركز إقليمي للصناعات الإبداعية، ووجهة جاذبة للاستثمارات القائمة على المعرفة.
يُعد مهرجان «فن رأس الخيمة» منصة سنوية رائدة تدعم الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات، من خلال تمكين الفنون المعاصرة، وتشجيع الابتكار الثقافي، وتعزيز الشراكات بين القطاعات الإبداعية والتقنية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتنويع مصادر الدخل في إمارة رأس الخيمة.


