أعلنت المملكة العربية السعودية رسميًا عن استضافتها الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت شعار «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل 2026، في خطوة تعكس تنامي الدور السعودي في قيادة الحوار الاقتصادي العالمي وصياغة حلول عملية للتحديات الاقتصادية المشتركة.
ويأتي هذا الإعلان في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة وتحديات مركبة، تتطلب تعزيز التعاون بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، وإيجاد أطر حوار قادرة على تحويل الرؤى إلى سياسات قابلة للتنفيذ، بما يدعم النمو المستدام والاستقرار الاقتصادي.
جدة تستضيف أول اجتماع دولي منتظم للمنتدى
جاء الإعلان عن استضافة المملكة لهذا الاجتماع الدولي في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية، حيث استعرض وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم تفاصيل هذا الحدث، بوصفه أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى الاقتصادي العالمي يُعقد في المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن الإعلان عن هذا الاجتماع تم للمرة الأولى خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025، ليأتي الإعلان الرسمي اليوم تتويجًا لمسار متكامل من التعاون بين المملكة والمنتدى، وترسيخًا لمكانة السعودية كمنصة دولية للحوار الاقتصادي وصناعة القرار..
الإبراهيم: الحوار الدولي ركيزة أساسية لتسريع النمو العالمي
في كلمته الختامية لأعمال المنتدى في دافوس، شدد معالي فيصل الإبراهيم على أهمية استمرار الحوار الدولي البنّاء بوصفه أداة رئيسية لتسريع النمو العالمي، داعيًا القادة وصناع القرار والمؤسسات الدولية إلى المشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي المرتقب في جدة.

مؤكدا أن اجتماع جدة سيبني على الزخم الذي تحقق خلال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض في عام 2024، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية باتت عاصمة عالمية للنهج العملي وصناعة القرارات المحورية، القادرة على تحويل الحوار الاقتصادي إلى إجراءات ملموسة ذات أثر حقيقي.
شراكة استراتيجية متنامية مع المملكة
من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي السيد بورغي برينده على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المنتدى بالمملكة العربية السعودية، معربًا عن ترحيبه بالعودة إلى المملكة خلال عام 2026.
وقال برينده: يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وإتاحة مساحة للقادة للعمل معًا، وبناء الثقة، وضمان أن يتحول الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس.
ويعكس هذا التصريح الثقة الدولية المتزايدة في قدرة المملكة على استضافة حوارات اقتصادية عالمية مؤثرة، وتحويلها إلى منصات فعلية للتعاون متعدد الأطراف.
استكمال نجاح اجتماع الرياض 2024 وترسيخ الدور السعودي عالميًا
ويأتي إعلان استضافة اجتماع جدة 2026 استكمالًا للنجاح الذي حققه الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض – أبريل 2024، والذي أسهم في تعزيز حضور المملكة داخل المنظومة الاقتصادية الدولية.
وساهم ذلك الاجتماع في ترسيخ مكانة المملكة كشريك دولي موثوق في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وبناء جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، والمساهمة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، لا سيما في مجالات النمو، والتحول الاقتصادي، والاستدامة.
جدة منصة عالمية لصناعة التوافق الاقتصادي
يمثل الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في جدة منصة استراتيجية لتعزيز التفاهم الدولي، وبحث آليات تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
ويعكس اختيار جدة لاستضافة هذا الحدث ثقة المجتمع الدولي في النهج السعودي القائم على الواقعية الاقتصادية، والانفتاح، وتحويل الرؤى إلى سياسات عملية، بما يعزز دور المملكة كمركز عالمي للحوار الاقتصادي وصناعة التوافق الدولي.




