نخبة من قادة الأعمال وخبراء التكنولوجيا يناقشون مستقبل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني في بيئة الأعمال المصرية
في ظل تسارع التحول نحو الاقتصاد الرقمي، تتجه أنظار مجتمع الأعمال في مصر إلى الفعاليات التي تجمع بين صناع القرار وخبراء التكنولوجيا لرسم خريطة المستقبل. ومن هذا المنطلق، جاءت قمة «ڤودافون بيزنس Next 2026» كمنصة استراتيجية للحوار حول دور الابتكار الرقمي في تعزيز تنافسية المؤسسات ودعم مسار التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
قمة تكنولوجية برؤية اقتصادية مستقبلية
استضافت مدينة أسوان فعاليات القمة خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات المصرية، إلى جانب خبراء التكنولوجيا والشركاء الاستراتيجيين لقطاع الأعمال في ڤودافون. وشكّلت القمة مساحة لتبادل الرؤى حول الاتجاهات العالمية والمحلية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التركيز على التطورات التنظيمية المتوقعة وتأثيرها المباشر على بيئة الأعمال والاستثمار في مصر.
من الناحية الاقتصادية، تعكس هذه القمة تنامي دور الحلول الرقمية المتكاملة في رفع كفاءة القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحفيز الابتكار، وخفض التكاليف التشغيلية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات التقنية.
حوارات استراتيجية حول مستقبل الأعمال
شهدت القمة برنامجًا مكثفًا من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة التي تناولت مستقبل الشركات في عصر الاقتصاد الرقمي. افتتح الفعاليات محمود الخطيب، نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال، مؤكدًا أهمية تمكين المؤسسات من أدوات التحول الرقمي لتحقيق نمو مستدام.
كما تضمنت الأجندة جلسة حوارية مع ماريكا أورامو، الرئيس التنفيذي لڤودافون بيزنس في مجموعة ڤودافون العالمية، حيث تم استعراض التجارب الدولية في رقمنة القطاعات الاقتصادية، وإبراز دور الشراكات العابرة للحدود في تسريع الابتكار.
واختُتمت الفعاليات بورشة عمل متخصصة بعنوان «كيف تبدو الشركات في المستقبل: صورة جديدة لمستقبل الأعمال في 2030»، ركزت على النماذج التشغيلية الجديدة القائمة على البيانات والتقنيات الذكية.
التكنولوجيا كمحرّك للنمو والاستدامة
ركزت المناقشات على التطبيقات العملية للتقنيات الحديثة داخل المؤسسات، حيث تم استعراض كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين اتخاذ القرار ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب حلول إنترنت الأشياء لتعزيز أداء البنية التحتية، وتقنيات الأمن السيبراني لحماية البيانات وضمان استمرارية الأعمال.
هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا في مجتمع الأعمال المصري بأن الاستثمار في التكنولوجيا لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الإنتاجية، وخلق نماذج أعمال أكثر مرونة، وضمان استدامة النمو في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية.
التحول الرقمي للقطاعات الحيوية
سلطت القمة الضوء على دور ڤودافون بيزنس في دعم رقمنة قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية وغيرها من المجالات الخدمية والإنتاجية، عبر تقديم حلول رقمية متكاملة تساعد المؤسسات على تحسين جودة الخدمات، وتسريع العمليات، وتعزيز تجربة العملاء.
ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع يهدف إلى تمكين المؤسسات المصرية من الاستعداد لمستقبل تقوده التكنولوجيا، حيث أصبحت البنية الرقمية المتطورة عنصرًا رئيسيًا في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز القدرة التنافسية.
حدث سنوي لدعم تنافسية الاقتصاد المصري
تُعد قمة ڤودافون بيزنس Next حدثًا سنويًا يجمع نخبة من قادة الأعمال وصناع القرار وخبراء التكنولوجيا، بهدف مناقشة أحدث التوجهات الرقمية وتعزيز تبني الحلول التكنولوجية المتكاملة. ويسهم هذا التوجه في تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسات، بما يدعم جهود الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وابتكارًا ضمن إطار رؤية مصر 2030.
تُعد ڤودافون مصر واحدة من الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا الخدمات الرقمية، حيث ترتكز استراتيجيتها على بناء مستقبل رقمي متكامل يضع العملاء في صدارة الأولويات. وعلى مدار أكثر من 25 عامًا، استثمرت الشركة ما يزيد عن 100 مليار جنيه مصري لدعم تطوير البنية التحتية الرقمية وخدمة أكثر من 53 مليون عميل عبر فريق عمل يضم نحو 10,000 موظف.
قدمت الشركة باقة من الحلول الرقمية المبتكرة، وكانت من أوائل شركات الاتصالات التي أطلقت محفظة إلكترونية عبر الهاتف المحمول تحت اسم «ڤودافون كاش»، والتي أسهمت في تسهيل المعاملات المالية لأكثر من 20 مليون مستخدم في مصر، دعمًا لجهود الشمول المالي.
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية، أطلقت الشركة مؤسسة ڤودافون مصر للتنمية المجتمعية عام 2003، والتي استثمرت نحو 700 مليون جنيه في مشروعات تنموية أثّرت إيجابًا في حياة أكثر من 11 مليون مصري، تأكيدًا على التزامها بدعم المجتمعات وبناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا.




