في خطوة استراتيجية تعكس حيوية الاقتصاد الرقمي المصري، أعلنت منصة Startup Gate، الرائدة في دعم منظومة ريادة الأعمال، عن إطلاق مرحلتها الثانية. وتأتي هذه الخطوة لتمثل جسراً اقتصادياً يربط بين المبتكرين ورؤوس الأموال، بهدف القضاء على تشتت المعلومات وتوحيد جهود الفاعلين في السوق، بما يضمن تحويل الأفكار الواعدة إلى كيانات اقتصادية ذات ثقل إقليمي.
رؤية اقتصادية للنمو المستدام
تأسست Startup Gate كاستجابة تحليلية لفجوة الهيكلة التي يعاني منها السوق المصري؛ حيث يتسم المشهد بوفرة المبادرات مع غياب الترابط المؤسسي. وبدعم من شبكة المستثمرين الملائكيين التابعة لـ M-Empire، نجحت المؤسستان إيمي توفيق وسارة خليفة في تحويل المنصة من مجرد أداة رقمية إلى “مركز ثقل” لوجستي ومعرفي.
تستهدف المنصة معالجة “هدر الفرص” الناجم عن تجزئة المنظومة، حيث توفر “بوابة موحدة” تمنح الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة وصولاً آمناً إلى المستثمرين والمرشدين، مما يقلل من مخاطر التعثر في البدايات ويحفز تدفق السيولة نحو القطاعات التكنولوجية الحيوية.
مستهدفات طموحة لعام 2026
شهدت المرحلة الأولى التي انطلقت في أكتوبر 2025 زخماً كبيراً، حيث نجحت في استقطاب أكثر من 750 عضواً ما بين شركات ناشئة ومستثمرين. ومع التحول نحو المرحلة الثانية، تضع المنصة مستهدفات كمية ونوعية تشمل:
-
التوسع العددي: رفع قاعدة الأعضاء إلى 3,000 عضو بنهاية عام 2026.
-
الشمول القطاعي: تغطية مجالات التكنولوجيا المالية (Fintech)، الصحة الرقمية، التعليم، وسلاسل الإمداد.
-
فلترة الجودة: إخطاع كافة الأطراف لعملية مراجعة دقيقة لضمان بناء بيئة استثمارية موثوقة وعالية العائد.
شراكات دولية وبرامج تسريع
لا تتوقف طموحات Startup Gate عند الربط الشبكي، بل تمتد لتوطين الخبرات العالمية. وتستعد المنصة للانضمام إلى الشبكة الدولية لاعتماد منهجية الإرشاد الخاصة بـ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ما يرفع من كفاءة العنصر البشري في الإدارة والتشغيل.
وفي تعاون هو الأبرز من نوعه، سيتم إطلاق 9 برامج تسريع متخصصة خلال عام 2026 بالشراكة مع منظمة Startup Egypt. ومن المتوقع أن تسهم هذه البرامج، مدعومةً بشبكة M-Empire، في جذب تدفقات نقدية واستثمارات تقدر بـ 450 مليون جنيه مصري، مما يعزز من مساهمة الشركات الناشئة في الناتج المحلي الإجمالي.
الجودة قبل العدد
أكدت إيمي توفيق، المؤسسة والمدير التنفيذي لـ Startup Gate، أن المرحلة الثانية هي “نقطة تحول نحو منظومة أكثر وضوحاً وفاعلية”، مشيرة إلى أن الهدف هو تبسيط رحلة رائد الأعمال وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
من ناحيتها، أوضحت سارة خليفة، الشريكة المؤسسة ومديرة التسويق، أن “قوة المنظومة تكمن في متانة الروابط بين أطرافها”، مؤكدة أن التركيز ينصب على خلق نمو مستدام يتجاوز مجرد إطلاق المبادرات إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع الاستثماري.
تستعد Startup Gate خلال الفترة القادمة للإعلان عن سلسلة من الشراكات مع جهات حكومية وخاصة، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار، مع التركيز على توسيع شبكة الموجهين لتشمل خبراء دوليين، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات المصرية للتوسع خارجياً.
تُطلق منصة Startup Gate مرحلتها الثانية لتعزيز ترابط منظومة ريادة الأعمال في مصر، مستهدفةً جذب استثمارات بقيمة 450 مليون جنيه عبر برامج تسريع متخصصة وشراكات استراتيجية لدعم النمو المستدام للشركات الناشئة.



