بقيادة “محمد فاروق” ودعم “Nclude”.. “لاكي” تتحول من منصة خصومات إلى “عملاق فنك” عابر للحدود.
في وقت تترقب فيه الأسواق الناشئة نماذج اقتصادية مرنة، نجحت شركة ‘لاكي’ في إثبات أن التكنولوجيا المالية ليست مجرد ‘نمو سريع’، بل هي استدامة وربحية. بإغلاقها جولة تمويلية بقيمة 23 مليون دولار، لا تعلن الشركة فقط عن ضخ سيولة جديدة، بل تدشن مرحلة الانتقال من ‘تطبيق خدمات’ إلى ‘منصة مصرفية رقمية’ شاملة، مدعومة بتحالف استراتيجي يضم ثقل القطاع المصرفي متمثلاً في بنك قناة السويس، وخبرات الاستثمار التكنولوجي بقيادة محمد فاروق.
وهي خطوة تعكس نضج قطاع التكنولوجيا المالية في مصر وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
أعلنت شركة “لاكي” عن قفزة استراتيجية كبرى بإغلاق جولة تمويلية من الفئة الثانية (Series B). لا تقتصر أهمية هذه الجولة على قيمتها المادية التي بلغت 23 مليون دولار، بل تمتد لتشمل طبيعة التحالف الاستثماري المشارك، والذي يجمع بين صناديق رأس المال المخاطر والمؤسسات المصرفية التقليدية، مما يؤشر على مرحلة جديدة من التكامل بين القطاع المصرفي الرسمي وشركات الـ FinTech الناشئة لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي.
هيكلة الاستثمار وقيادة للمستقبل
جاءت الجولة التمويلية بمزيج تمويلي مبتكر يجمع بين الملكية والدين، مما يمنح الشركة مرونة عالية في إدارة تدفقاتها النقدية وتوسيع محفظتها الائتمانية. وقد شهدت الجولة مشاركة لافتة من مستثمرين حاليين وجدد أبرزهم “Disruptech Ventures” و”Nclude” المدعوم من “DPI Venture Capital”، بالإضافة إلى دخول “بنك قناة السويس” كشريك استراتيجي.
ورافق هذا التمويل تغيير جوهري في الهيكل الإداري، حيث تولى المستثمر التكنولوجي محمد فاروق رئاسة مجلس إدارة الشركة من خلال مساهمة شركة “OneStop”. ويهدف هذا التعيين إلى الاستفادة من الخبرات المؤسسية في قيادة عمليات التوسع النوعي وتحويل “لاكي” إلى منصة مصرفية شاملة تتجاوز حدود تقديم الائتمان التقليدي.
مؤشرات أداء ايجابية
استطاعت “لاكي” كسر القاعدة السائدة في الشركات الناشئة التي تعتمد على حرق السيولة للنمو، حيث نجحت في الجمع بين معدل نمو سنوي مذهل وصل إلى 200% خلال عام 2025، وتحقيق نقطة التعادل والربحية بنهاية العام نفسه.
وييرجع هذا النجاح الاقتصادي الي
تحليل البيانات: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية بدقة.
كفاءة التشغيل: بناء بنية تحتية تقنية قوية قللت من تكاليف الاستحواذ على العملاء.
الامتثال التنظيمي: التماشي التام مع ضوابط البنك المركزي المصري، مما سهل عليها الاندماج في منظومة المدفوعات الرسمية.
استراتيجية توسعية
تضع الشركة نصب أعينها خارطة طريق طموحة لتوظيف التمويل الجديد، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي..
التوسع الجغرافي: الانطلاق نحو أسواق مختارة في شمال أفريقيا لتكرار نجاح التجربة المصرية.
تطوير المنتجات: الاستثمار في تقنيات إدارة المخاطر وإطلاق بطاقة ائتمانية مرنة تمنح المستخدمين حرية التصرف المالي في أي وقت.
الترخيص والامتثال: البدء الفعلي في إجراءات الحصول على ترخيص مزود خدمات الدفع (PSP)، وهي خطوة تمهد الطريق لتحويل التطبيق إلى “Super App” مالي متكامل.
الشمول المالي ركيزة للنمو
أوضح أيمن عيسوي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن تيسير الوصول إلى الائتمان ليس مجرد خدمة تجارية، بل هو محرك أساسي للنشاط الاقتصادي. فمن خلال تبسيط إجراءات التسجيل الرقمي وتوفير حلول دفع ذكية، تساهم “لاكي” في دمج شرائح مجتمعية لم تكن مشمولة بنظام مصرفي سابقاً، مما يعزز من القوة الشرائية ويدعم استقرار قطاع التجزئة والتجارة في المنطقة.
تُعد شركة “لاكي” (Lucky) نموذجاً رائداً في تطويع تكنولوجيا الخدمات المالية (FinTech) لسد فجوات الائتمان الاستهلاكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال دمج حلول الذكاء الاصطناعي مع استراتيجيات الشمول المالي، نجحت الشركة في التحول من منصة للعروض والخصومات إلى منظومة مصرفية رقمية متكاملة تحقق الربحية وتستقطب رؤوس الأموال الاستثمارية الكبرى، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد الرقمي المصري إقليمياً.



