أخبار مصرالعاب الكترونية

كيف أحكمت سامسونج قبضتها على عرش التلفزيونات عالمياً لعقدين؟

تشكل الاستمرارية في صدارة المشهد التكنولوجي التحدي الأكبر لعمالقة التقنية، إلا أن شركة سامسونج للإلكترونيات استطاعت كسر القواعد التقليدية للسوق. وفقاً لبيانات أبحاث السوق الصادرة عن مؤسسة “أومديا”، نجحت الشركة الكورية في الحفاظ على المركز الأول عالمياً في صناعة أجهزة التلفاز للعام العشرين على التوالي، محققةً حصة سوقية بلغت “29.1%” بنهاية عام 2025.

يعكس هذا الإنجاز ليس فقط قوة العلامة التجارية، بل قدرتها الفائقة على التكيف مع التحولات الاقتصادية وسلوك المستهلك الذي بات يميل إلى “الجودة المستدامة” والاستثمار في أجهزة منزلية تعمر طويلاً.

 السيطرة على الفئات الفاخرة

لم تكتفِ سامسونج بالانتشار الكمي، بل ركزت استراتيجيتها على الهيمنة في القطاعات ذات الهامش الربحي المرتفع، وهو ما يفسر متانة مركزها المالي في مواجهة المنافسين.

فئة الـ Premium: استحوذت سامسونج على حصة هائلة بلغت **54.3%** من سوق التلفزيونات التي يتجاوز سعرها 2,500 دولار.

القيمة الشرائية المتوسطة: في الفئة التي تبدأ من 1,500 دولار، حافظت الشركة على تفوقها بنسبة 52.2%.

محركات النمو: اعتمد هذا التفوق على التوسع في طرازات **Neo QLED** و **OLED**، بالإضافة إلى “التلفزيونات العصرية” التي تدمج بين التكنولوجيا والديكور المنزلي.

 عصر الذكاء الاصطناعي

بدأت رحلة القيادة في عام 2006 مع إطلاق تلفزيون **Bordeaux**، الذي أحدث ثورة بدمجه التصميم الأنيق مع الوظيفة التقنية. ومنذ ذلك الحين، قادت سامسونج سلسلة من التحولات الجذرية في الصناعة:

 1. ثورة الـ LED (2009): ريادة التحول نحو الشاشات النحيفة والموفرة للطاقة.

 2. عصر الاتصال (2011): إطلاق التلفزيونات الذكية التي حولت الشاشة من وسيلة عرض صامتة إلى منصة ترفيهية تفاعلية.

3. الفن والتقنية (2015-2017): تقديم طرازات **Serif** و **The Frame**، حيث تحول التلفزيون إلى قطعة فنية رقمية صامتة عند عدم الاستخدام.

4. الريادة البصرية (2018-2020): الدخول في عصر دقة 8K وتقنية MICRO LED التي قدمت مستويات غير مسبوقة من التباين والسطوع.

الذكاء الاصطناعي وشاشات Mini LED

لا تراهن سامسونج على تاريخها فحسب، بل تستشرف المستقبل عبر استثمارات ضخمة في تقنيات الجيل القادم. يركز التوجه الحالي للشركة على عدة محاور تقنية

دمج الذكاء الاصطناعي: تزويد الشاشات بمعالجات متطورة تقوم بتحسين جودة الصورة والصوت في الوقت الحقيقي بناءً على نوع المحتوى وظروف الإضاءة المحيطة.

ديمقراطية التكنولوجيا: توسيع نطاق تقنية “Mini LED” لتشمل فئات سعرية متنوعة، مما يتيح لأكبر شريحة من المستهلكين الوصول إلى جودة عرض سينمائية.

الاستدامة والربط: تعزيز منظومة SmartThings لخلق تجربة منزلية متصلة وموحدة، تجعل من التلفزيون مركز القيادة للأجهزة الذكية داخل المنزل.