أخبار مصرالعاب الكترونية

شراكة “Games for Change” و”Tencent”..استراتيجية اقتصادية واجتماعية لإعادة صياغة مستقبل ألعاب الفيديو في الشرق الأوسط

تُعد صناعة ألعاب الفيديو اليوم أحد أكثر القطاعات الحيوية نمواً في الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث لم تعد مجرد وسيلة ترفيهية بل تحولت إلى سوق استثمارية ضخمة وبيئة خصبة للابتكار التكنولوجي.

وفي إطار سعيها لتعزيز هذه المكانة، أعلنت مؤسسة Games for Change بالتعاون مع العملاق التكنولوجي Tencent Games عن إطلاق برنامجها الأحدث ضمن مبادرة Raising Good Gamers.

يهدف هذا التعاون إلى سد الفجوة المعرفية لدى العائلات وتمكينهم من فهم الأبعاد الاقتصادية والتربوية للألعاب، خاصة مع وصول عدد اللاعبين عالمياً إلى نحو 3.3 مليار شخص، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في “التنشئة الرقمية الإيجابية” كركيزة لاستدامة النمو في هذا القطاع.

سوق الألعاب في الشرق الأوسط

يشهد قطاع الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية طفرة استثمارية غير مسبوقة، حيث تُصنف المنطقة كواحدة من أسرع الأسواق نمواً وتفاعلاً.

القوة الشرائية الشبابية: يتركز أغلب اللاعبين في المنطقة في الفئة العمرية دون سن 35 عاماً، وهي الفئة الأكثر استهلاكاً وتفاعلاً مع التقنيات الحديثة، مما يجعل الاستثمار في برامج التوعية مثل “Raising Good Gamers” ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية نمو السوق بعيداً عن المعوقات الثقافية أو الاجتماعية.

تحويل التحديات إلى فرص استثمارية: تسعى الشراكة بين “Tencent” و”Games for Change” إلى تحويل المخاوف الأسرية من ألعاب الفيديو إلى نقاط قوة، من خلال تعزيز “اللعب الإيجابي” الذي ينعكس على زيادة معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين (Retention Rates) داخل بيئات رقمية آمنة ومستدامة.

البحث العلمي محرك لنمو الصناعة

تستند المبادرة إلى دراسة بحثية معمقة أجرتها الدكتورة راشيل كاورت، شملت 15 دولة بسبع لغات مختلفة، لتقديم دليل شامل يربط بين الألعاب والرفاهية النفسية.

صناعة المحتوى القائم على البيانات: يمثل البحث المعنون “نحو تنشئة لاعبين أكثر إيجابية” حجر الزاوية لصناع السياسات ومطوري الألعاب لفهم سلوك المستهلك المستقبلي، مما يساعد الشركات في تصميم ألعاب توازن بين الربحية وبين المسؤولية الاجتماعية.

تطوير أدوات عملية: المبادرة لا تكتفي بالنظريات، بل تقدم ورش عمل وأدلة إرشادية طورتها **أرانا شابيرو**، تهدف إلى دمج قيم المشاركة المجتمعية داخل تجربة اللعب، وهو ما يعزز من قيمة “العلامة التجارية” للشركات المشاركة في هذه المبادرة.

 خارطة الطريق والانتشار الدولي

بعد النجاح الذي حققته الورش التجريبية في الولايات المتحدة، يبدأ التنفيذ الفعلي في سبتمبر المقبل ليشمل المملكة المتحدة، مع خطط طموحة للتوسع في **الشرق الأوسط** خلال العام المقبل.

الفعاليات الكبرى كمنصات للإعلان: سيكون مهرجان Games for Change Festival في نيويورك (يوليو 2026) المنصة الرئيسية للكشف عن النتائج الكاملة للبحث، برعاية “Tencent Games”، مما يعزز من مكانة الشركة كقائد فكري (Thought Leader) في مجال الألعاب المسؤولة.

التواجد الرقمي والبودكاست: يواكب هذا الإطلاق حلقة خاصة من بودكاست Good Game Club في 16 أبريل، بمشاركة قيادات من “Tencent” و”Games for Change”، لتسليط الضوء على أهمية الحوار الواعي حول ممارسات اللعب السليمة وتأثيرها على العائد الاجتماعي والاقتصادي.

تجمع هذه المبادرة بين قوة Tencent Games، الرائدة عالمياً بمحفظة تضم أكثر من 170 لعبة وانتشار في 200 دولة، وبين خبرة Games for Change الممتدة منذ 2004 في توظيف الوسائط التفاعلية لمعالجة القضايا الاجتماعية والتعليمية، تحت إشراف نخبة من الخبراء مثل الدكتورة راشيل كاورت وأرانا شابيرو.