في مشهد جيوسياسي واقتصادي متسارع التحول، تبرز أهمية صياغة السياسات العامة المبنية على العلم والتحليل الرصين كركيزة أساسية لاستقرار ونمو الأسواق الناشئة. مع احتفال مجموعة “إم آند بي” (M&P) بمرور عشر سنوات على ريادتها في مجالات السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، يأتي إعلانها عن إطلاق “برنامج إم آند بي للمنح الدراسية” ليس فقط كبادرة مسؤولية مجتمعية، بل كاستثمار استراتيجي بعيد المدى في “اقتصاد المعرفة”.
إن هذه الخطوة تعكس إدراكاً عميقاً بأن سد الفجوة بين الأكاديميا والممارسة المهنية في العمل العام هو المحرك الفعلي لتطوير مؤسسات قادرة على الاستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
بناء جسور التميز الأكاديمي والمهني
يستهدف البرنامج خريجي الجامعات المتميزين الطامحين للالتحاق ببرامج الدراسات العليا (ماجستير لمدة عام واحد) في تخصصات حيوية تشمل السياسات العامة، العلوم السياسية، الاقتصاد، والشؤون الدولية. تكمن الأهمية الاقتصادية لهذه التخصصات في كونها المحرك الأساسي لصناعة القرار في المؤسسات الكبرى، حيث تساهم في تحليل المخاطر وصياغة استراتيجيات النمو المستدام.
الجدول الزمني للمنحة (دورة 2026):
-
فترة التقديم: من 29 أبريل حتى 15 يونيو 2026.
-
التقييم الفني: عقد اختبار تحريري في أواخر يونيو لقياس القدرات التحليلية والاستراتيجية.
-
المرحلة النهائية: مقابلات شخصية مع مجلس الإدارة في منتصف يوليو.
-
إعلان النتائج: الأول من أغسطس 2026 هو الموعد الرسمي للكشف عن هوية الفائز بالمنحة.
تمكين الشباب كقوة دافعة للتغيير
أكد السفير شريف البديوي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن المبادرة تنبع من إيمان راسخ بضرورة تمكين الكفاءات الشابة لتعزيز كفاءة المؤسسات. ومن منظور تحليلي، تمثل هذه المنحة “مختبراً” لإعداد قادة المستقبل الذين سيتعاملون مع ملفات العلاقات الحكومية والسياسات العامة بمرجعية علمية حديثة.
إن اختيار فائز واحد سنوياً يعكس رغبة المجموعة في التركيز على “النوعية” بدلاً من “الكمية”، لضمان صناعة كوادر قادرة على إحداث أثر حقيقي وملموس في مجتمعاتها، والمساهمة في بناء مسارات أكثر تأثيراً في العمل العام والاتصال الاستراتيجي، بما يتماشى مع أولويات المنطقة التنموية.
تعد مجموعة “إم آند بي” شريكاً استراتيجياً لكبرى الكيانات الاقتصادية العالمية منذ تأسيسها في عام 2015. وبصفتها بيت خبرة إقليمي رائد، تتخصص المجموعة في تحليل المخاطر والاتصال الاستراتيجي والعلاقات الحكومية. تعمل المجموعة في أكثر من 40 دولة حول العالم من خلال شبكة مكاتبها في القاهرة، دبي، إسطنبول، بريتوريا، الرياض، وتونس.
على مدار عقد من الزمان، نجحت المجموعة في تغطية أكثر من 18 قطاعاً اقتصادياً، حيث لعبت دور الوسيط المعرفي بين القطاع الخاص والجهات التنظيمية، مما ساهم في صياغة سياسات تدعم الشراكات المستدامة والنمو الاقتصادي الإقليمي.




